نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 98
خامسا : إن المصادفة ، إذا أردنا أن نخضعها لمنطق الاحتمالات ، لوجدنا أنها لا يمكن أن يستند إليها وجود هذا الكون . ولتوضيح ذلك ، نأخذ طبقة واحدة من طبقات الشبكية التسع في عين الإنسان ، وهي الطبقة الأخيرة ، حيث نجدها تتكون من ثلاثين مليونا من الأعواد وثلاثة ملايين من الأجسام الدقيقة المخروطية الشكل ، مرتبة ومنظمة بدقة متناهية لتعكس المرئيات بالشكل الصحيح على صفحتها . ونحن لو رقمنا هذه الأعواد ، من واحد إلى ثلاثين مليونا ، ثم شوشناها ، وأريد أن يعاد ترتيبها ، ولكن عن طريق المصادفة والاتفاق ، وذلك بالشكل الدقيق المنظم ، الذي يمكنها معه ، من أن تؤدي وظيفتها المصممة من أجل تأديتها ، لكان هذا العمل ضربا من المستحيل . يكفي ، لكي يجزم الإنسان باستحالة هذا العمل ، أن يتصور أن نسبة احتمال ان يحتل العود رقم ( 1 ) مكانه المخصص له في هذا التركيب المنظم هي 000 ، 000 ، 30 / 1 أي واحد من بين ثلاثين مليون احتمال . هذا هو نصيب العود رقم واحد من احتمالات الوقوع في مكانه المناسب بطريقة المصادفة . فكيف بالعود رقم ( 2 ) ؟ إن نسبة احتمال احتلال هذا العود ، مكانه المخصص له في هذا التركيب المنظم بطريق المصادفة 000 ، 000 ، 000 ، 000 ، 900 / 1 أي واحد من بين تسعمائة بليون احتمال ! ! هذا هو نصيب العود رقم ( 2 ) فقط ، من احتمالات الوقوع في مكانه المناسب بطريق المصادفة ، فكيف بالعود رقم ( 10 )
98
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 98