responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 88


لبقي هذا العالم الممكن على حاله الأولى من العدم [1] .
وقد يتوهم متوهم ، أن العالم الممكن حسب الفرض ، يكون نفسه علة هذا الترجيح من دون حاجة إلى فرض مرجح خارج عنه ، لكفة وجوده على عدمه .
ولكن هذا التوهم ، يزول بمجرد الالتفات إلى أن العلة ، ليصح أن تكون علة ، لا بد من تقدمها على معلومها ذاتا ورتبة .
ومع فرض أن العلة هي نفس المعلول ، يلزم أن يكون الشيء متقدما على نفسه وهو محال ، هذا أولا .
وثانيا : ليس وجوده عن ذاته بأولى من عدمه [2] .
بعد أن اتضحت ضرورة وجود مرجح لكفة الوجود في العالم على كفة العدم ، لا بد من أن ننقل الكلام إلى هذا المرجح ، فهو بالقسمة العقلية ، لا يخلو عن إحدى حالتين ، إذ إنه إما واجب ، أو ممكن .
فإن كان واجبا ، فقد ثبت المطلوب ، وهو واجب الوجود . وإن كان ممكنا ، لا بد له بدوره ، من علة رجحت كفة الوجود فيه على كفة العدم . وذلك لان الموجود الممكن ، كما سبق بيانه ، لا بد له من علة تتقدم عليه . فإن كانت العلة ممكنة ، وجب أن يوجد لها علة ، وهكذا إلى غير نهاية ، وذلك معناه التسلسل في العلل والمعلولات ، والتسلسل باطل .
فلا بد لقطع سلسلة العلل هذه ، من فرض علة ، يكون الوجود ضروريا لها ، بل تكون محض الوجود ونفس الوجود ، وهي ، واجب الوجود لذاته .



[1] الإقتصاد في الإعتقاد للغزالي 14 .
[2] الإشارات والتنبيهات لابن سينا 449 .

88

نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست