نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 51
وقيل بأن الوجه في ذلك هو أنه كان حسن الكلام في نظمه ونثره . وقد ولد بالبصرة حوالي سنة 135 هجرية . ويقال بأنه أخذ الاعتزال عن خاله العلاف . تتلمذ عليه في جملة من تتلمذ الجاحظ ، وكان يقول عنه الأوائل يقولون في كل الف سنة رجل لا نظير له ، فان كان ذلك صحيحا فهو أبو إسحاق النظام [1] . بعض آراء النظام : أ - كان النظام [2] ككل معتزلي ، يقول بالعدل ، الأصل الثاني من أصول المعتزلة ، ومن العدل ألا يصدر عن الله أي شر ، بل مقتضى العدل ألا يصدر عنه إلا كل ما هو الأصلح للإنسان ، ولذا ينفي النظام أن تكون الشرور الموجودة في العالم ، مخلوقة لله . ويقول : ان الله لا يقدر أن ينقص من نعيم أهل الجنة ذرة ، لأن نعيمهم صلاح لهم . ب - من المعروف بين كثير من الكلاميين ، القول بتركيب الأجسام من أجزاء لا تتجزأ تكون محلا للاعراض ، ولكن النظام [3] ذهب إلى رفض هذا القول وإنكار وجود الجزء الذي لا يتجزأ ، وقال بأن الأجسام تنقسم إلى ما لا نهاية . ومن هنا ، ذهب النظام إلى ارتكاب خطأ فاحش ، حيث التزم
[1] المنية والأمل لابن المرتضى 30 . [2] راجع الفرق بين الفرق للبغدادي 113 وما بعدها والتبصير في الدين للأسفراييني 43 وما بعدها . [3] الملل والنحل للشهرستاني 1 / 55 وما بعدها .
51
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 51