responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 39


ب - بعد عصر الترجمات تلك ، كانت أهم الفرق التي سبقت في الظهور عصر الترجمات . والآن لا بد من استعراض أهم المواقف الفكرية والاعتقادية ، التي تولدت عن عصر الترجمات .
لقد سبق أن قلنا ، بأن جوا فكريا مبلبلا ، طغت فيه التساؤلات ، عن ذات الله وصفاته ، بشكل هستيري ، لا تحده ضوابط ، ولا تقيده قيود هيأ أرضيته عصر الترجمات للتراث الفلسفي اليوناني .
في ظل هذا الجو الفكري المبلبل ، برز إلى الوجود فريق ، أخذ على عاتقه مهمة الإجابة على تلك التساؤلات ، عن معاني الآيات المتشابهة ، بتأويله تلك الآيات التي ذكرنا طرفا منها في مطلع هذه البحوث . وهذا الفريق ، هو ما يعرف باسم : المشبهة أو المجسمة .
1 - المشبهة أ - صنفا المشبهة :
والذي يبدو ، أن هؤلاء المشبهة ، كانوا صنفين :
الأول : جعل التشبيه بين ذات الله وبين جسم الإنسان ، فقال بأن المعبود جسم ولحم ، ودم . وله جوارح وأعضاء من يد ، ورجل ، ورأس ، ولسان ، وعينين وأذنين [1] وأجازوا عليه - كما يقول الشهرستاني - الانتقال والمصافحة . وحكي عن داود الجواري أنه قال : اعفوني عن الفرج واللحية ، واسألوني عما وراء ذلك . وقال : ان له وفرة سوداء ، وشعرا شديد الجعودة [2] :
وقد غلا هؤلاء غلوا فاحشا ، حيث زعم أنه سبعة أشبار بشبر نفسه [3] .
الثاني : جعل التشبيه في الصفات وذلك حين زعم بعضهم أن لله إرادة حادثة ، وكلاما حادثا مثل ما للإنسان . وحين زعم آخرون ، أن الله لا يعلم أن الشيء سيكون قبل أن يكون مثله في ذلك مثل الإنسان أيضا [4] .



[1] راجع الشهرستاني في الملل والنحل 1 / 75 وما بعدها .
[2] راجع الشهرستاني في الملل والنحل 1 / 75 وما بعدها .
[3] راجع التبصير في الدين للإسفراييني 70 وما بعدها وكتاب اعتقادات فرق المسلمين والمشركين لفخر الدين الرازي 63 وما بعدها .
[4] راجع التبصير في الدين للإسفراييني 70 وما بعدها وكتاب اعتقادات فرق المسلمين والمشركين لفخر الدين الرازي 63 وما بعدها .

39

نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 39
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست