نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 37
بل ذهب هؤلاء إلى القول بأن الله لا يعلم فعل العبد ، إلا بعد إيجاده له . وقد اتخذ القدرية هذا الموقف المتطرف من أفعال الإنسان ، والذي لا سند له من عقل أو نقل ، كرد فعل لموقف المجبرة المتقدم ، من تلك الأفعال . وغيلان الدمشقي ، ومعبد الجهني ، هما اللذان حملا لواء هذه الفكرة [1] . حيث قام غيلان بنشرها في الشام ، ومعبد في العراق [2] . وقيل بأن غيلان أخذ هذا القول عن الحسن بن محمد بن الحنفية [3] . ومن جملة مناظرات غيلان هذا التي يوردها بعض الباحثين [4] في تاريخ الفرق ، مناظراته مع عمر بن عبد العزيز ، الخليفة الأموي . يقول : قال ابن مهاجر : بلغ عمر بن عبد العزيز أن غيلان وفلانا نطقا في القدر ، فأرسل إليهما . وقال : ما الأمر الذي تنطقان به ؟ فقالا : هو ما قال الله يا أمير المؤمنين . قال : وما قال الله ؟ قال ( غيلان ) : قال : ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) . ثم سكتا
[1] راجع سرح العيون لابن نباتة المصري 183 وما بعدها وراجع أيضا الخطط للمقريزي . [2] سرح العيون لابن نباتة المصري 183 وما بعدها . [3] المنية والأمل لأحمد بن المرتضى 15 وما بعدها . [4] راجع سرح العيون لابن نباتة المصري 183 وما بعدها .
37
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 37