نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 32
ونسب الأسفراييني [1] إلى المرجئة ، القول بأنه لا تنفع مع الكفر طاعة كما لا تضر مع الإيمان معصية . فالمعاصي عند هؤلاء - ان صحت النسبة - لا تزيل صفة الإيمان عن مرتكبها . ومن الواضح أن لازم هذا القول ، فتح باب الرجاء أمام العاصي لمغفرة الله وعفوه . وقد يكون هذا هو سبب تسميتهم بالمرجئة أيضا . ب - زمن ظهور القول بالإرجاء : وعلى ما ذكرناه ، من أن المرجئة كفرقة ، كان ظهورها كردة فعل للموقف المتطرف الذي وقفه الخوارج من مرتكب الكبيرة ، يتضح أن ظهورها كان في النصف الأول من القرن الأول للهجرة . وقد ذهب بعض الكتاب المحدثين [2] إلى القول بأن ظهور الإرجاء كفكرة إنما كان في عهد عثمان عندما وقف قسم من المسلمين موقف المحايد بينه وبين الثائرين عليه . ج - موقف الأمويين من القول بالإرجاء : ومهما يكن فقد احتضن الأمويون هذه الفرقة . لأنهم رأوا في انتشار فكرتها بالنسبة للعاصي - وهم غارقون في المنكرات والمعاصي كبيرها وصغيرها - سندا لهم في قبال الخوارج الذين يكفرون مرتكب الكبيرة كما مر .
[1] التبصير في الدين ص 60 . [2] راجع كتاب أبو حنيفة للشيخ محمد أبو زهرة .
32
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 32