معنى القول بأن كتب الشيعة تزعم أن القرآن لا يحتج به إلا بقيم . أقول : تقدم دعوى ذلك من المصنف في ص 127 ، وتقدم منا في التعليق عليه تبيين بطلان هذه الدعوى . وقال في نفس الصحفة : ثم جعلت لهذا القيم وظيفة المشرع في تخصيص عام النصوص ، وتقييد مطلقها ، وبيان مجملها ، ونسخ ما شاء منها ، لأنه مفوض في أمر الدين كله . أقول : تقدم منا منع ذلك كله على التفصيل في ذيل ما ذكره في ص 145 ، وما ذكره في ص 136 ، فراجع . وقال في ص 170 : حين احتج شيخ الشيعة في زمنه ابن المطهر الحلي على استحقاق علي للإمامة بقوله : البرهان الثلاثون : قوله تعالى : ( مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان ) [1] ، قال : علي وفاطمة ، ( بينهما برزخ لا يبغيان ) : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) [2] : الحسن والحسين . حينما احتج ابن المطهر بذلك قال ابن تيمية : إن هذا وأمثاله إنما يقوله من لا يعقل ما يقول . أقول : قال العلامة ابن المطهر الحلي في نهج الحق : روى الجمهور : قال ابن عباس : علي وفاطمة ( بينهما برزخ لا يبغيان ) [3] : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) [4] : الحسن والحسين [5] .
[1] الرحمن 55 : 19 و 20 . [2] الرحمن 55 : 22 . [3] الرحمن 55 : 20 . [4] الرحمن 55 : 22 . [5] نهج الحق للعلامة الحلي : 188 .