الحكومة على الناس ، فالمراد تفويض الحكومة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإلى الأئمة بعده ، كما في قوله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم ) [1] ، فقد أمر فيه بإطاعة الله ثم أمر بإطاعة الرسول وأولي الامر ، فالطاعة لله هي العمل بالأحكام الشرعية ، ولرسول الله وأولي الامر متابعتهم في الحكومة . فالتفويض إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة معناه تفويض الحكومة ، فإن الحكومة بالأصالة إنما هي لله سبحانه وتعالى ، لكونه المولى الحقيقي وأمور عباد الله كلها بيده وقد فوض الحكومة على الناس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعده إلى أوصيائه الأئمة المعصومين عليهم السلام ، لا التشريع وجعل الأحكام الشرعية كما توهم . وقال في ص 147 : نقد هذه العقيدة . . . الخ . أقول : يعلم كذب هذه الافتراءات على الشيعة بالتأمل فيما بيناه في التعاليق السابقة من هذا المبحث ، فراجع . وقال في ص 147 : واعتبروا مسألة الإمامة أخطر من الشرك . أقول : إنهم لم يعتبروا مسألة الإمامة أعظم من الشرك ، بل قد ورد في بعض رواياتهم أن : من أشرك مع إمام إمامته من عند الله من ليست إمامته من عند الله كان مشركا [2] ، أي : مشركا في طاعة الله . راجع لمزيد من التوضيح تعليقتنا على ما ذكره في ص 434 . وقال في ص 148 : وهذه الدعوى تقوم على أن دين الاسلام ناقص ويحتاج إلى الأئمة الاثني
[1] النساء 4 : 59 . [2] الكافي 1 : 305 / 6 باب من ادعى الإمامة ، بحار الأنوار 23 : 78 / 11 .