نام کتاب : المسائل العشر في الغيبة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 53
الكلام في الفصل الأول وأقول : إن استتار ولادة المهدي بن الحسن بن علي عليهم السلام عن جمهور أهله وغيرهم ، وخفاء ذلك عليهم ، واستمرار استتاره عنهم ليس بخارج عن العرف ، ولا مخالفا لحكم العادات ، بل العلم محيط بتمام مثله في أولاد الملوك والسوقة [1] ، لأسباب تقتضيه لا شبهة فيها على العقلاء . فمنها : أن يكون للإنسان [2] ولد من جارية فد أستر [3] تملكها من زوجته وأهله ، فتحمل منه فيخفي ذلك عن كل من يشفق [4] منه أن يذكره ويستره عمن لا يأمن إذاعة الخبر به ، لئلا يفسد الأمر عليه مع زوجته بأهلها وأنصارها ، ويتم الفساد به ضرر [5] عليه يضعف عن دفاعه عنه ، وينشؤ الولد وليس أحد من أهل الرجل وبني عمه وإخوانه وأصدقائه يعرفه ، ويمر [6] على ذلك إلى أن يزول خوفه من الإخبار عنه ، فيعرف به إذ ذاك ،
[1] هم بمنزلة الرعية التي تسوسها الملوك ، سموا بذلك لأن الملوك يسوقونهم فينساقون لهم . لسان العرب : 10 : 170 سوق . [2] ر . ل : الإنسان . [3] ر . س . ط : استتر . [4] ل : شفق . [5] ط : ويتم الفساد به ويترتب ضرر . [6] ل . ط : يمر ، بدون واو .
53
نام کتاب : المسائل العشر في الغيبة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 53