عن بلده . روى القندوزي الحنفي من مقتل أبي مخنف أن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) لمَّا وصل من الأسر إلى المدينة خطب في أهل المدينة ، وقال ( عليه السلام ) في خطبته : أيُّها الناس ، أصبحنا مشرَّدين مطرودين مذودين شاسعين عن الأوطان ، من غير جرم إجتمرناه ، ولا مكروه ارتكبناه ، ولا ثلمة في الإسلام ثلمناها ، ولا فاحشة فعلناها ، فوالله لو أن النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) أوصى إليهم في قتالنا لما زادوا على ما فعلوا بنا ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ( 1 ) . < شعر > أَبَادُوهُمُ قَتْلا وسُمّاً وَمِثْلَةً * كأنَّ رَسُولَ اللهِ ليس لهم أبُ < / شعر > ولله درّ من قال من الشعراء : < شعر > مَنْ مُبْلِغُ المصطفى سِبْطَاه قَدْ قَضَيَا * بالسُّمِّ هذا وذا بالسيفِ منحورا أَوْصَى وأكَّدَ في الدنيا وَصِيَّتَهُ * فَأَوْسَعُوا عَهْدَه نَكْثاً وتغييرا لو كان جَدُّهما أوصى بظُلْمِهِمَا * لَمَا اسْتَطَاعُوا لِمَا جَاؤُوهُ تكثيرا ( 2 ) < / شعر > ويقول السيد الحميري عليه الرحمة : < شعر > أليس عجيباً أنَّ آلَ محمَّد * قتيلٌ وَبَاق هَائِمٌ وأسيرُ تنامُ الحَمَامُ الورقُ عِنْدَ هُجُوعِها * ونومُهُمُ عندَ الرُّقَادِ زفيرُ ( 3 ) < / شعر > وقد استنكر فعالَ هذه الأمّة ، بعترة نبيِّهم ( صلى الله عليه وآله ) بعضُ أهل الكتاب من النصارى وغيرهم ، وتعجَّبوا من سوء فعالهم وصنيعهم في ذرّيّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال الخوارزمي في مقتل الحسين ( عليه السلام ) : قال بعض العلماء : إن اليهود حرَّموا الشجرة التي كان منها عصا موسى أن يخبطوا بها ، وأن يوقدوا منها النار ، تعظيماً لعصا