الحسين . يا ابن شبيب ! لقد حدَّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه أنه لما قُتل جدّي الحسين أمطرت السماء دماً وتراباً أحمر ، يا ابن شبيب ! إن بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خدّيك غفر الله لك كلَّ ذنب أذنبته صغيراً كان أو كبيراً ، قليلا كان أو كثيراً . يا ابن شبيب ! إن سرَّك أن تلقى الله عزَّ وجلَّ ولا ذنب عليك فزر الحسين ( عليه السلام ) ، يا ابن شبيب ، إن سرَّك أن تسكن الغرف المبنيَّة في الجنّة مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) فالعن قتلة الحسين ! يا ابن شبيب إن سرَّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متى ما ذكرته : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً ، يا ابن شبيب ! إن سرَّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا ، وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا ، فلو أنّ رجلا تولَّى حجراً لحشره الله معه يوم القيامة ( 1 ) . ولله درّ الحجة المقدس العابد الزاهد الشيخ عبد الله بن معتوق التاروتي عليه الرحمة إذ يقول في وحدة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وغربته : < شعر > وبقي مُفْرَداً يُكَابِدُ ضَرْباً * بَعْدَها من أُميَّة شِبْلُ طاها بأبي عِلَّةَ الوُجُودِ وَحِيداً * يصطلي في الحُرُوبِ نَارَ لَظَاها إِنْ غَدَا في العِدَى يَكُرُّ تَخَالُ ال * موتَ يَسْعَى أَمَامَهُ وَوَرَاها حَالَفَ المَشْرَفِيَّ أَنْ لاَ يَرَاهُ * في سوى الرُّوسِ مُغْمَداً إِذْ يَرَاها وَحَمَى دِيْنَهُ فلمَّا أتَتْهُ * دَعْوَةُ الحقِّ طائعاً لَبَّاها فَرَمَاهُ الضَّلاَلُ سهْماً ولكنْ * حَلَّ في أَعْيُنِ الهدى فَعَمَاها فَهَوَتْ مُذْ هَوَى سَمَاءُ المَعَالِي * وَجِبَالُ المِهَادِ هُدَّ ذُرَاهَا < / شعر >
1 - بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 285 ح 23 عن عيون أخبار الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 268 ح 58 .