responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 477


هشَّمته الخيل بحوافرها ، زوَّاره وحوش القفار ، وندبته جنّ السهول والأوعار ، قد أضاء التراب من أنواره ، وأزهر الجوّ من أزهاره .
فلمَّا رأته الطيور تصايحن وأعلنَّ بالبكاء والثبور ، وتواقعن على دمه يتمرَّغن فيه ، وطار كلّ واحد منهم إلى ناحية يُعلمُ أهلهَا عن قتل أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ، فمن القضاء والقدر أن طيراً من هذه الطيور قصد مدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وجاء يرفرف ، والدم يتقاطر من أجنحته ، ودار حول قبر سيِّدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يُعلن بالنداء : ألا قتل الحسين بكربلا ، ألا ذبح الحسين بكربلا ! فاجتمعت الطيور عليه وهم يبكون عليه وينوحون . فلمَّا نظر أهل المدينة من الطيور ذلك النوح ، وشاهدوا الدم يتقاطر من الطير لم يعلموا ما الخبر ، حتَّى انقضت مدّة من الزمان ، وجاء خبر مقتل الحسين ( عليه السلام ) علموا أن ذلك الطير كان يُخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقتل ابن فاطمة البتول ، وقرَّة عين الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
ومن كتاب العوالم للسيد البحراني عليه الرحمة عن بعض كتب الأصحاب رضي الله عنهم قال : حُكي عن رجل أسدي قال : كنت زارعاً على نهر العلقمي بعد ارتحال العسكر ، عسكر بني أمية ، فرأيت عجائب لا أقدر أحكي إلاَّ بعضها ، منها أنه إذا هبَّت الرياح تمرّ عليَّ نفحات كنفحات المسك والعنبر ، وإذا سكنت أرى نجوماً تنزل من السماء إلى الأرض ، ويرقى من الأرض إلى السماء مثلها ، وأنا منفرد مع عيالي ولا أرى أحداً أسأله عن ذلك ، وعند غروب الشمس يقبل أسد من القبلة فأولّي عنه إلى منزلي ، فإذا أصبح وطلعت الشمس وذهبت من منزلي أراه مستقبل القبلة ذاهباً . فقلت في نفسي : إن هؤلاء خوارج قد خرجوا على عبيد الله بن زياد فأمر بقتلهم ، وأرى منهم ما لم أره من سائر القتلى ، فوالله هذه الليلة لا بد من المساهرة لأبصر هذا الأسد يأكل من هذه الجثث أم لا ؟


1 - بحار الأنوار ، المجلسي : 45 / 191 - 192 .

477

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 477
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست