وذكر أيضاً محمد بن علي بن حمزة أن علي بن عقيل - وأمُّه أمُّ ولد - قُتل يومئذ ( 1 ) . ثمَّ قالوا : وخرج من بعده محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قاتل حتى قتل عشرة أنفس ، ثمَّ قتله عامر بن نهشل التميمي . ثمَّ خرج من بعده عون بن عبد الله بن جعفر وهو يقول : < شعر > إِنْ تُنْكِرُوني فَأَنَا ابنُ جَعْفَرِ * شَهِيدِ صِدْق في الجِنَانِ أَزْهَرِ يَطِيرُ فيها بِجَنَاح أَخْضَرِ * كَفَى بهذا شَرَفاً في الَمحْشَرِ < / شعر > ثمَّ قاتل حتى قتل من القوم ثلاثة فوارس وثمانية عشر راجلا ، ثم قتله عبد الله ابن بطّة الطائي . قال أبو الفرج - بعد ذكر قتل محمد وعون - : وإن عوناً قتله عبد الله بن قطنة التيهاني ، وعبيد الله بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، ذكر يحيى بن الحسن - فيما أخبرني به أحمد بن سعيد عنه - أنه قتل مع الحسين ( عليه السلام ) بالطف ( 2 ) . قالوا : ثمَّ تقدَّمت إخوة الحسين ( عليه السلام ) عازمين على أن يموتوا دونه ، فأول من خرج منهم أبو بكر بن علي ( عليه السلام ) ، واسمه عبيد الله ، وأمُّه ليلى بنت مسعود بن خالد بن ربعي التميمية ، فتقدَّم وهو يرتجز : < شعر > شَيْخِي عليٌّ ذو الفخارِ الأطولِ * مِنْ هاشِمِ الصِّدْقِ الكريمِ المفضلِ هذا حسينُ ابنُ النبيِّ المرسلِ * عنه نُحَامي بالحُسَامِ المصقلِ < / شعر > تَفْدِيه نفسي من أخ مُبَجَّلِ فلم يزل يقاتل حتى قتله زحر بن بدر النخعي ، وقيل : عبد الله بن عقبة الغنوي ، وذكر أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) أن رجلا من همدان قتله .