سمَّت العامة يوم عاشوراء يوم بركة ؟ فبكى ( عليه السلام ) ثمَّ قال : لما قُتل الحسين ( عليه السلام ) تقرَّب الناس بالشام إلى يزيد ، فوضعوا له الأخبار وأخذوا عليها الجوائز من الأموال ، فكان مما وضعوا له أمر هذا اليوم وأنه يوم بركة ، ليعدل الناس فيه من الجزع والبكاء والمصيبة والحزن إلى الفرح والسرور والتبرّك والاستعداد فيه ، حكم الله بيننا وبينهم . وروي عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة ، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة يوم فرحه وسروره ، وقرَّت بنا في الجنان عينُه ، ومن سمَّى يوم عاشوراء ، يوم بركة وادّخر فيه لمنزله شيئاً لم يبارك له فيما ادّخر ، وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد - لعنهم الله - إلى أسفل درك من النار ( 1 ) . وروى جابر الجعفي عليه الرحمة قال : دخلت على جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) في يوم عاشوراء فقال لي : هؤلاء زوَّار الله ، وحقٌّ على المزور أن يكرم الزائر ، من بات عند قبر الحسين ( عليه السلام ) ليلة عاشوراء لقي الله يوم القيامة ملطَّخاً بدمه كأنما قتل معه في عرصته ، وقال : من زار قبر الحسين ( عليه السلام ) ليوم عاشوراء وبات عنده كان كمن اُستشهد بين يديه ( 2 ) . وروي عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من زار الحسين ( عليه السلام ) يوم عاشوراء وجبت له الجنة . وعن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من زار قبر الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يوم عاشورا عارفاً بحقّه كان كمن زار الله في عرشه . وعن محمد بن جمهور العمي ، عمن ذكره ، عنهم ( عليهم السلام ) قال : من زار قبر الحسين ( عليه السلام )