< شعر > فإِنْ عشتُ لم أُذْمَمْ وإن متُّ لم أُلَمْ * كفى بك ذلاّ أن تعيشَ فَتُرْغَمَا ( 1 ) < / شعر > وروى الترمذي : كان ابن زياد يدخل قضيباً في أنف الحسين ( عليه السلام ) ويقول : ما رأيت مثل هذا الرأس حُسناً ، فقال أنس : إنه أشبههم برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ، وروي أن الحسين ( عليه السلام ) كان يقعد في المكان المظلم فيهتدى إليه ببياض جبينه ونحره ( 3 ) . قال العلامة المجلسي عليه الرحمة : روي في بعض الكتب المعتبرة عن الطبري ، عن طاووس اليماني أن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) كان إذا جلس في المكان المظلم يهتدي إليه الناس ببياض جبينه ونحره ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان كثيراً ما يُقبّل جبينه ونحره ، وإن جبرئيل ( عليه السلام ) نزل يوماً فوجد الزهراء ( عليها السلام ) نائمة ، والحسين في مهده يبكي ، فجعل يناغيه ويسلّيه حتى استيقظت ، فسمعت صوت من يناغيه فالتفتت فلم تر أحداً ، فأخبرها النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان جبرئيل ( عليه السلام ) ( 4 ) . ولله درّ الشيخ محمد علي اليعقوبي عليه الرحمة إذ يقول : < شعر > وَإِنّ وليداً من عليٍّ وفاطم * ( لأكرمُ مَنْ نِيْطَتْ عليه تَمَائِمُهْ ) فتحتفلُ الدنيا احتفاءً بِذِكْرِهِ * وفي الملأ الأعلى تُقَامُ مَوَاسِمُهْ وليدٌ حَبَاه اللهُ كلَّ كرامة * فهيهاتَ تُحْصَى أَوْ تُعَدُّ مَكَارِمُهْ هو البدرُ يلقى الرُّشْدَ مَنْ فيه يهتدي * هو البحرُ لا يحوي سوى الدرِّ عَائِمُهْ فطيماً نشا في خيرِ حِجْر وأَنْجَبَتْ * به مِنْ ذُرَى خيرِ البُيُوتِ فَوَاطِمُهْ أبوه عليٌّ والبتولةُ أُمُّه * وَمُرْضِعُهُ الهادي وجبريلُ خَادِمُهْ رأى الشِّرْكَ يُبني من جديد أَسَاسَهُ * فثار عليه وهو بالسيفِ هَادِمُهْ < / شعر >
1 - مناقب آل أبي طالب ، ابن شهر آشوب : 3 / 224 . 2 - سنن الترمذي : 3 / 325 . 3 - مناقب آل أبي طالب ، ابن شهر آشوب : 3 / 230 . 4 - بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 187 - 188 .