ويحزنهم حزننا ، ويسرهم سرورنا ، ونحن أيضا نتألم بتألمهم ، ونطلع على أحوالهم فهم معنا لا يفارقونا ، ونحن لا نفارقهم ، ثم قال : اللهم : ان شيعتنا منا فمن ذكر مصابنا وبكى لأجلنا استحيى الله أن يعذبه بالنار ( 1 ) . روي عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه قال : قال الرضا ( عليه السلام ) : من تذكَّر مصابنا وبكى لما اُرتكب منّا كان معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن ذكر بمصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون ، ومن جلس مجلساً يُحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب . وعن بكر بن محمد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من ذَكرنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينه دمع مثل جناح بعوضة غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر . وعن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نفس المهموم لظلمنا تسبيح ، وهمّه لنا عبادة ، وكتمان سرِّنا جهاد في سبيل الله . ثم قال أبو عبد الله : يجب أن يكتب هذا الحديث بالذهب . وعن محمد بن أبي عمارة الكوفي قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : من دمعت عينه فينا دمعة لدم سُفِك لنا أو حقٍّ لنا نقصناه ، أو عرض انتهك لنا ، أو لأحد من شيعتنا ، بوَّأه الله تعالى بها في الجنة حُقباً . وعن الربيع بن المنذر ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) قال : ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة أو دمعت عيناه فينا دمعه إلاَّ بوَّأه الله بها في الجنة حقباً ، قال أحمد بن يحيى الأودي : فرأيت الحسين بن علي ( عليهما السلام ) في المنام فقلت : حدَّثني مخول بن إبراهيم ، عن الربع بن المنذر ، عن أبيه ، عنك أنك قلت : ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة أو دمعت عيناه فينا دمعة إلاَّ بوَّأه الله بها في الجنة حقباً ؟ قال : نعم ، قلت :