< شعر > أبا حَسَن شكوى إليكَ وإنَّها * لَوَاعِج أشجان يجيشُ بها الصدرُ أتدري بما لاَقَتْ من الكَرْبِ والبَلاَ * وما واجهت بالطفِّ أبناؤك الغُرُّ أُعزّيك فيهم إنَّهم وَرَدُوا الردى * بأَفْئِدة مَا بَلَّ غُلَّتَها قَطْرُ وثاوين في حَرِّ الهجيرةِ بالعَرَى * عليهم سوافي الريحِ بالتُّرْبِ تَنْجرُّ ( 1 ) < / شعر > جاء في الروايات الشريفة : كان علي الأكبر ( عليه السلام ) أول قتيل يوم كربلاء من آل أبي طالب ( عليه السلام ) ، وقد روى المؤرِّخون أن الحسين ( عليه السلام ) سمَّى ثلاثة من أولاده باسم أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - حبّاً في هذا الاسم الذي انتجبه الله تعالى على الخلق بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) - وهم : علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) ( 2 ) ، وعلي الأكبر ( عليه السلام ) ، وعبد الله الرضيع ( عليه السلام ) ويسمَّى بعلي الأصغر ( 3 ) . وروى الشيخ الكليني عليه الرحمة ، عن عبد الرحمن بن محمد العزرمي قال : استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة ، وأمره أن يفرض لشباب قريش ، ففرض لهم ، فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : فأتيته فقال : ما اسمك ؟ فقلت : علي بن الحسين ، فقال : ما اسم أخيك ؟ فقلت : علي ، قال : علي وعلي ؟ ! ما يريد أبوك أن يدع أحداً من ولده إلاَّ سمَّاه علياً ؟ ثم فرض لي ، فرجعت إلى أبي فأخبرته ، فقال : ويلي على ابن الزرقاء دبَّاغة الأدم ، لو ولد لي مائة لأحببت أن لا أسمّي أحداً منهم إلاّ علياً ( 4 ) . وقد اختلف الرواة في عمره الشريف ، فقال ابن شهر آشوب ومحمد بن أبي
1 - مثير الأحزان ، الجواهري : 116 . 2 - قال الطبري : وأما علي بن الحسين الأكبر ( عليه السلام ) فقتل مع أبيه بنهر كربلاء ، وشهد علي بن الحسين الأصغر مع أبيه كربلاء وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، وكان مريضاً نائماً على فراش ( المنتخب من ذيل المذيل ، الطبري : 119 ) . 3 - معالي السبطين ، الحائري : 1 / 422 . 4 - الكافي ، الكليني : 6 / 19 ح 7 .