فتسير حتى تحاذي عرش ربِّها جلَّ جلاله ، فتنزخ بنفسها عن ناقتها ، وتقول : إلهي وسيدي ، احكم بيني وبين من ظلمني ، اللهم احكم بيني وبين من قتل ولدي ، فإذا النداء من قبل الله جلَّ جلاله : يا حبيبتي وابنة حبيبي ، سليني تُعطي ، واشفعي تُشفعي ، فوعزّتي وجلالي ، لا جازني ظلمُ ظالم ، فتقول : إلهي وسيدي ، ذرّيّتي وشيعتي وشيعة ذرّيتي ، ومحبّيَّ ومحبّي ذرّيّتي . فإذا النداء من قبل الله جلّ جلاله : أين ذرّيّة فاطمة وشيعتها ومحبُّوها ومحبّو ذرّيّتها ؟ فيقبلون وقد أحاط بهم ملائكة الرحمة ، فتقدمهم فاطمة ( عليها السلام ) حتى تُدخلهم الجنة ( 1 ) . وعن أبي أحمد بن سليمان الطائي ، عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تُحشر ابنتي فاطمة ( عليها السلام ) يوم القيامة ومعها ثياب مصبوغة بالدماء ، تتعلَّق بقائمة من قوائم العرش ، تقول : يا عدل ، احكم بيني وبين قاتل ولدي ، قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ويحكم الله لابنتي وربّ الكعبة . وروي عن الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تُحشر ابنتي فاطمة يوم القيامة ومعها ثياب مصبوغة بالدم ، فتتعلَّق بقائمة من قوائم العرش فتقول : يا عدل ، احكم بيني وبين قاتل ولدي ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فيحكم لابنتي وربِّ الكعبة ، وإن الله عزَّ وجلَّ يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها . وعن محمد بن سنان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة نُصب لفاطمة ( عليها السلام ) قبّة من نور ، وأقبل الحسين ( عليه السلام ) ، رأسه في يده ، فإذا رأته شهقت شهقة لا يبقى في الجمع مَلَك مقرَّب ، ولا نبيٌّ مرسل ، ولا عبد مؤمن إلاّ بكى لها ، فيمثِّل الله عزَّ وجلَّ رجلا لها في أحسن