لنمنعهم الماء . فقال نافع لرجاله : املأوا قربكم فملأوها ، وثار إليهم عمرو بن الحجاج وأصحابه فحمل عليهم العباس ( عليه السلام ) ونافع بن هلال فكشفوهم وأقبلوا بالماء ، ثمّ عاد عمرو بن الحجاج وأصحابه وأرادوا أن يقطعوا عليهم الطريق ، فقاتلهم العباس ( عليه السلام ) وأصحابه حتى ردّوهم وجاؤوا بالماء إلى الحسين ( عليه السلام ) . ومنها أنه لما نشبت الحرب تقدَّم أربعة من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ، وهم الذين جاؤوا من الكوفة ومعهم فرس نافع بن هلال ، فشدّوا على الناس بأسيافهم ، فلما أوغلوا فيها عطف عليهم الناس واقتطعوهم عن أصحابهم ، فندب الحسين ( عليه السلام ) لهم أخاه العباس ( عليه السلام ) ، فحمل على القوم وحده ، فضرب فيهم بسيفه حتى فرَّقهم عن أصحابه ، ووصل إليهم فسلَّموا عليه وأتى بهم ، ولكنهم كانوا جرحى فأبوا عليه أن يستنقذهم سالمين ، فعادوا إلى القتال وهو يدفع عنهم حتى قُتلوا في مكان واحد ، فعاد العباس ( عليه السلام ) إلى أخيه وأخبره بخبرهم . ومنها أنه شبه عمه جعفر الطيار ( عليه السلام ) الذي قطعت يمينه ويساره في حرب مؤتة مجاهداً في سبيل الله ، وكذلك العباس ( عليه السلام ) قطعت يمينه ويساره مجاهداً في سبيل الله في نصرة أخيه الحسين ( عليه السلام ) يوم عاشوراء : < شعر > لا تنس للعباسِ حُسْنَ مَقَامِهِ * في الرَّوْعِ عندَ الغَارَةِ الشَّعْوَاءِ واسى أخاه بها وَجَادَ بنفسِهِ * في سَقيْ أطفال له ونساءِ رَدَّ الأُلُوفَ على الألوفِ مُعَارِضاً * حَدَّ السُّيُوفِ بجبهة غَرَّاءِ ( 1 ) < / شعر > وقال الحجة الشيخ علي الجشي عليه الرحمة : < شعر > بالسبطِ قد هَتَفَ العبَّاسُ حين هوى * في حَوْمَةِ الْحَرْبِ للتوديعِ مُبْتَغِيا فيا لَهَا ساعةً وافى الحسينُ بها * شقيقَه وعليه قام منحنيا < / شعر >