الحسين ( عليه السلام ) قالت : أو قد فعلوها ؟ ! ملأ الله بيوت القاتلين وقبورهم ناراً ، ثمَّ بكت حتى غشي عليها ( 1 ) . وعن منذر الثوري قال : كنا إذا ذكرنا حسيناً ومن قتل معه قال محمد بن الحنيفة : قتل معه سبعة عشر كلهم ارتكض في رحم فاطمة ( عليها السلام ) ( 2 ) . وعن أبي مخنف ، عن عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود قال : لما بلغ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب مقتل ابنيه مع الحسين ( عليه السلام ) دخل عليه بعض مواليه والناس يعزّونه ، قال : ولا أظنّ مولاه ذلك إلاَّ أبا اللسلاس فقال : هذا ما لقينا ودخل علينا من الحسين ، قال : فحذفه عبد الله بن جعفر بنعله ، ثم قال : يا بن اللخناء أللحسين تقول هذا ؟ والله لو شهدته لأحببت ألا أفارقه حتى أقتل معه ، والله إنه لمما يسخي بنفسي عنهما ويهوِّن عليَّ المصاب بهما أنهما أصيبا مع أخي وابن عمّي مواسيين له ، صابرين معه ثم أقبل على جلسائه فقال : الحمد لله عزّ وجلّ على مصرع الحسين ، إلا تكن آست حسيناً يدي فقد آساه ولدي ( 3 ) . وفي رواية قال عبد الله بن جعفر : لو شهدته لأحببت أن أقتل معه ، ثم قال : عزَّ عليَّ بمصرع الحسين ( عليه السلام ) ( 4 ) . وروى الطبراني عن أبان بن الوليد قال : كتب عبد الله بن الزبير إلى ابن عباس في البيعة فأبى أن يبايعه ، فظنَّ يزيد بن معاوية أنَّه إنما امتنع عليه لمكانه ، فكتب يزيد بن معاوية إلى ابن عباس : أمَّا بعد فقد بلغني أن الملحد ابن الزبير دعاك إلى بيعته ليدخلك في طاعته ، فتكون على الباطل ظهيراً ، وفي المأثم شريكاً ،
1 - ينابيع المودة ، القندوزي : 3 / 48 . 2 - مجمع الزوائد : 9 / 198 وقال : ورواه الطبراني ( في المعجم : 3 / 119 ) بإسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح . 3 - تاريخ الطبري : 4 / 357 . 4 - ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ابن عساكر ( الهامش ) : 340 .