< شعر > إذا جادت الدنيا عليكَ فَجُدْ بها * على الناسِ طرّاً قَبْلَ أَنْ تتفلَّتِ فلا الجودُ يُفْنِيها إذا هي أَقْبَلَتْ * ولا البُخْلُ يُبقيها إذا ما تَوَلَّتِ < / شعر > ومن تواضعه ( عليه السلام ) أنه مرَّ بمساكين وهم يأكلون كسراً لهم على كساء ، فسلَّم عليهم ، فدعوه إلى طعامهم فجلس معهم ، وقال : لولا أنه صدقة لأكلت معكم ، ثم قال : قوموا إلى منزلي ، فأطعمهم وكساهم وأمر لهم بدراهم ( 1 ) . وروي عن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) أنه قال : صحَّ عندي قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أفضل الأعمال بعد الصلاة إدخال السرور في قلب المؤمن بما لا إثم فيه ، فإني رأيت غلاماً يواكل كلباً فقلت له في ذلك ، فقال : يا ابن رسول الله ، إني مغموم ، أطلب سروراً بسروره ، لأن صاحبي يهودي أريد أفارقه ، فأتى الحسين إلى صاحبه بمائتي دينار ثمناً له ، فقال اليهودي : الغلام فداء لخطاك ، وهذا البستان له ، ورددت عليه المال ، فقال ( عليه السلام ) : وأنا قد وهبت لك المال ، قال : قبلت المال ووهبته للغلام ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : أعتقت الغلام ووهبته له جميعاً ، فقالت امرأته : قد أسلمت ووهبت زوجي مهري ، فقال اليهودي : وأنا أيضاً أسلمت وأعطيتها هذه الدار ( 2 ) . وقال أنس : كنت عند الحسين ( عليه السلام ) فدخلت عليه جارية فحيَّته بطاقة ريحان ، فقال لها : أنت حرّة لوجه الله ، فقلت : تجيئك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها ؟ قال : كذا أدَّبنا الله ، قال الله : * ( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّة فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ) * ( 3 ) وكان أحسن منها عتقها ( 4 ) . وعن عمرو بن دينار قال : دخل الحسين ( عليه السلام ) على أسامة بن زيد وهو مريض ، وهو يقول : وا غمَّاه ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : وما غمك يا أخي ؟ قال : ديني ،