نام کتاب : الشافي في الامامة نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 10
الروافض وأهل البدع [1] . وقد غالى الأيوبيون في القضاء على كل أثر للشيعة [2] فبعد انقراض دولة الفاطميين ألقي بعضها في النار ، والبعض الآخر في النيل ، وترك بعضها في الصحراء فسفت عليها الرياح حتى صارت تلالا عرفت بتلال الكتب ، واتخذ العبيد من جلودها نعالا [3] ، وفي عهد طغرلبك السلجوقي أحرقت كتب الشيخ الطوسي في رحبة جامع النصر [4] كما أحرقت مكتبة بيت الحكمة التي أسسها سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة بن بويه وكانت من أغنى دور الكتب في عاصمة العباسيين [5] والتي قال عنها ياقوت : " لم يكن في الدنيا أحسن منها وكانت كلها بخطوط الأئمة المعتبرة . وأصولهم المحررة [6] وقد احترقت عند ورود طغرلبك أول ملوك السلاجقة لأنها كانت خاصة بالشيعة [7] ولعل مما يبعث الأسى والأسف أن الحال في أيامنا هذه على ما كان الحال في عهد السلاجقة وأمثالهم . وإذا كان الفكر يومئذ مصدرا من مصادر الخطر فلا ينبغي أن يكون في هذه الأيام كذلك لانحسار الأسباب التي كانت تؤول إلى ذلك . ولقد اقتفى الصاحب بفسح المجال للقاضي وغيره آثار ملوكه من البويهيين ، فإنهم أعطوا للناس حريتهم . وسمحوا لهم بإظهار معتقداتهم من دون تفريق وتمييز رغم ما اتهموا به من الغلو في التشيع .
[1] معجم الأدباء 6 / 259 . [2] الأزهر في ألف عام للخفاجي 1 / 58 . [3] تاريخ التمدن الاسلامي لجرجي زيدان 3 / 410 . [4] لسان الميزان لابن حجر 5 / 135 . [5] خزائن الكتب العربية للخفاجي ص 101 . [6] معجم البلدان 1 / 534 مادة بين السورين . [7] الذريعة للطهراني 7 / 193 .
10
نام کتاب : الشافي في الامامة نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 10