نام کتاب : التحقيق في الإمامة وشؤونها نویسنده : عبد اللطيف البغدادي جلد : 1 صفحه : 276
مَن كان حاضراً عنده من المحبين والمبغضين وجاءَت بطرق عديدة عن بعض الحاضرين عنده فمنها . ما رواه الشيخ الطوسي في ( أماليه ) ، وابن شهر آشوب في ( المناقب ) ، وعلي بن عيسى الأربلي في ( كشف الغمة ) وغيرهم كثير مسنداً عن علي بن الحسين بن عون عن أبيه انه قال : دخلت على السيد الحميري عائداً له في علته التي مات فيها ، فوجدته يساق به ، ووجدت عنده جماعة من جيرانه وكانوا عثمانية ، وكان السيد جميل الوجه رحب الجبهة ، عريض ما بين السالفتين [1] . فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد ، ثم لم تزل تزيد وتنمى حتّى طبّقت وجهه اسوداداً فاغتم لذلك مَن حضر من الشيعة ، وظهر من الناصبة سرور وشماتة ، فلم يلبث على ذلك إلاّ قليلاً حتى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء فلم تزل تزيد بياضاً وتنمى حتى أسفر وجهه وأشرق وافتر السيد ضاحكاً [2] . وأنشأ يقول : لا ينجي محبّه من هناتِ [3] وعفى لي الإله عن سيئاتي وتولّوا عليّ حتى المماتِ واحداً بعد واحد في الصفاتِ . كذب الزاعمون ان علياً قد وربّي دخلْت جنة عدنٍ فأبشروا اليوم أولياء علي ثم من بعده تولّوا بنيه .
[1] السالفتين : ناحية مقدم العنق من لدن معلق القرط إلى قلّت الترقوة ( البحار ) . [2] أفتر الرجل : ضحك ضحكاً حسناً أو المراد أفتر أي دار بوجهه . [3] الهنات : الداهية .
276
نام کتاب : التحقيق في الإمامة وشؤونها نویسنده : عبد اللطيف البغدادي جلد : 1 صفحه : 276