responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التحقيق في الإمامة وشؤونها نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 244


الصفة الرابعة : كونه ( ص ) داعياً إلى الله والصفة الرابعة كونه ( ص ) داعياً إلى الله باذنه أي يدعو إلى الله من الإقرار بتوحيده والامتثال لأوامره والانتهاء عن نواهيه وسائر عباداته جلّ وعلا .
وهذهِ الدعوة منه ( ص ) بأذن تشريعي من الله له ، أي ان الله هو الذي شرع له هذهِ الدعوة فهو إذاً داعي الله في عباده ، وما علينا نحن إلاّ أن نستجيب لهذهِ الدعوة المباركة التي تسبب لنا من جهة غفران ذنوبنا ، وإخراجنا من العذاب الأليم ، قال تعالى : ( يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِي اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ( 31 ) وَمَنْ لاَ يُجِبْ دَاعِي اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأْرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ ( [ الأحقاف / 32 - 33 ] .
ومن جهةٍ أخرى ان استجابتنا له ( ص ) تسبب لنا الحياة الروحية الحقيقية وبدونها نكون أمواتاً قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( [ الأنفال / 25 ] .
تدبّروا هذهِ الآية الكريمة التي يخاطب الله بها المؤمنين بقوله ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ( ثم يقول ( إِذَا دَعَاكُمْ ( ولم يقل : إذا دعاكما ، فالضمير هنا يعود إلى الرسول فقط ، ذلك لأن الرسول ( ص ) هو المباشر لهذهِ الدعوة باذن الله ، وفلسفتها وعلتها ، وفائدتُها إنها

244

نام کتاب : التحقيق في الإمامة وشؤونها نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 244
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست