نام کتاب : الانتصار نویسنده : العاملي جلد : 1 صفحه : 398
بعد هذا الغلو في الإثبات بدأ تغير المذهب في أواخر المائة الثالثة حيث تأثر بمذهب المعتزلة في تعطيل الباري سبحانه من صفاته الثابتة له في الكتاب والسنة ، وكثر الاتجاه إلى التعطيل عندهم في المائة الرابعة لما صنف لهم المفيد وأتباعه كالموسوي الملقب بالشريف المرتضى ، وأبي جعفر الطوسي ، واعتمدوا في ذلك على كتب المعتزلة ( 1 ) . وكثيرا مما كتبوه في ذلك منقول عن المعتزلة نقل المسطرة ، وكذلك ما يذكرونه في تفسير القرآن في آيات الصفات والقدر ونحو ذلك هو منقول من تفاسير المعتزلة ( 2 ) . ولهذا لا يكاد القارئ لكتب متأخري الشيعة يلمس بينها وبين كتب المعتزلة في باب الأسماء والصفات فرقا ، فالعقل كما يزعمون هو عمدتهم فيما ذهبوا إليه والمسائل التي يقررها المعتزلة في هذا الباب أخذ بها شيوخ الشيعة المتأخرون كمسألة خلق القرآن ، ونفي رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة ، وإنكار الصفات . بل إن الشبهات التي يثيرها المعتزلة في هذا ، هي الشبهات التي يثيرها شيوخ الشيعة المتأخرون . انتهى . وقال في هامشه : ( 1 ) منهاج السنة : 1 - 229 . ( 2 ) المصدر السابق : 1 - 356 . وقال في ج 3 ص 537 : ( كما وصفت مجموعة من رواياتهم رب العالمين بالصفات السلبية التي ضمنوها نفي الصفات الثابتة له سبحانه ، فقد روى ابن بابويه أكثر من سبعين رواية تقول إنه تعالى ( لا يوصف بزمان ولا مكان ،
398
نام کتاب : الانتصار نویسنده : العاملي جلد : 1 صفحه : 398