علي ( عليه السلام ) ، فقال علي ( عليه السلام ) : يا معشر الأنصار ، أيوجب الحد ؟ قالوا : نعم ، قال : فما بال ما أوجب الحد والمهر لا يوجب الماء ؟ ! فأبوا وأبى . . . ، وقال بعد ذكر الاختلاف عن قاسم بن إبراهيم قال محمد ( هو ابن منصور جامع الأمالي ) : الذي نأخذ به إذا التقى الختانان وجب الغسل ، وكذلك سمعنا [1] عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعن علي بن أبي طالب رحمة الله عليه . - [ أمالي أحمد بن عيسى ج 1 ص 52 ] وبه ( أي بالسند ) حدثنا محمد ، قال : حدثنا يوسف بن موسى ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مغرى ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن معمر بن أبي حبيبة قال : حدثني عبيد بن رفاعة ، عن أبيه ، رفاعة بن رافع ، قال : بينما أنا جالس عند عمر إذ دخل عليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين هذا زيد بن ثابت جالس في المسجد يفتي الناس في الغسل من الجنابة برأيه أن الماء من الماء ، قال : فاعجل علي به ، قال : فدعاه له ، فلما طلع على عمر قال : يا عدو نفسه ، ولقد بلغت أن تفتي الناس برأيك ، فقال : والله يا أمير المؤمنين ما برأيي أفتيت ، ولكن سمعت من أعمامي حديثا فحدثت به وأفتيت به ، قال : ومن أي أعمامك ؟ قال : من أبي بن كعب وأبي أيوب ورفاعة بن رافع ، فأقبل علي عمر ، فقال : ما يقول هذا الفتى ، أو هذا الغلام ؟ قال : قلت : قد كنا نصنع ذلك مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فما نهانا عنه ، وما كان يرى بذلك بأسا ، فقال : فهل علم بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منكم ؟ قلت : لا أدري ، فأمر عمر أن يجمع له المهاجرون والأنصار ، فاستشارهم في ذلك ، فاتفق رأيهم كلهم على أنه ليس بذلك بأس وأن الماء من الماء ، إلا ما كان من علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ومعاذ بن جبل فإنهما قالا : إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل ، قال : فقال عمر : هذا وأنتم أصحاب بدر قد اختلفتم علي ، فمن بعدكم أشد اختلافا ؟ قال : فقال علي : يا أمير المؤمنين إنه ليس أحد أعلم بهذا من أزواج
[1] ومن الواضح أن القائل ل " سمعنا " متأخر زمانا بأكثر من قرنين عن النبي والوصي عليهما الصلاة والسلام ، فقوله : سمعنا مثل قوله تعالى : * ( ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان ) * .