- [ المصنف لعبد الرزاق ج 1 ص 19 ح 57 ] عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن أبي السوداء [1] قال : سمعت ابن عبد خير يحدث ، عن أبيه ، قال : رأيت عليا يتوضأ فجعل يغسل ظهر قدميه ، وقال : لولا أني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يغسل ظهر قدميه [2] لرأيت [ باطن ] [3] القدمين أحق بالغسل من ظاهرهما [4] .
[1] هو عمرو بن عمران النهدي . [2] قال محقق الكتاب : في الأصل " على ظهور ظهر قدميه " ، وفي ظ : يغسل ظهور قدمه . [3] قال : زدته أنا ظنا مني أنه سقط من الأصل ، ووجدت في نسخة " ظ " : " لرأيت أن بطن القدمين . . . الخ " . [4] قال : أخرجه الحميدي في مسنده ج 1 ص 26 ، عن ابن عيينة بهذا الإسناد ولكن فيه : رأيت علي بن أبي طالب يمسح ظهور قدميه ، ويقول : لولا أني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مسح ظهورهما لظننت أن بطونهما أحق ، ثم قال الحميدي : إنه إن كان على الخفين فهو سنة ، وإن كان على غير الخفين فهو منسوخ . وقد رواه عبد الله بن أحمد في زياداته ، عن إسماعيل بن إسحاق ، عن سفيان ، فذكر الغسل بدل المسح في جميع المواضيع ، فراجع [ مسند أحمد ج 2 ص 189 و 220 ] . وقد روى " ش " في المصنف ج 1 ص 15 من طريق أبي إسحاق ، عن عبد خير ، وروى الطحاوي من طريق السدي ، عن عبد خير في مشكل الآثار ج 1 ص 21 فذكر المسح أيضا ، ورواه الدارمي أيضا في سننه ج 1 ص 181 من طريق أبي إسحاق وفيه ذكر المسح على النعلين ، ثم قال الدارمي : هذا الحديث منسوخ بقوله : * ( فامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) * . وقد روى " هق " في السنن الكبرى ج 1 ص 292 من طريق يونس ، عن أبي إسحاق أيضا نحو ما روى أبو السوداء ، ثم قال : وما روي في معناه إنما أريد به قدما الخف بدليل ما روى غير هذين ، عن علي ، وما رواه علي في صفة وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مختصرا . أقول : كل ما ذكروه من تحريف الروايات تكلف فاضح ، فبعد ما استدل ابن حزم والحميدي بالحديث لا يبقى مجال لهذه التكلفات والتأويلات الباردة .