حتى إذا حضرت العصر أوتي بكوز من الماء فأخذ منه حفنة فمسح على وجهه ورأسه ويديه ، ثم قام فشرب فضله ، وقال : إن ناسا يكرهون هذا - يعني الشرب قائما - وإن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صنع كما صنعت - أو مثل ما صنعت - وقال : هذا وضوء من لم يحدث . - [ السنن الكبرى للبيهقي ج 1 ص 75 ] أخبرنا أبو علي الروذباري ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، أنا جعفر بن محمد القلانسي ، نا آدم ، نا شعبة ، نا عبد الملك بن ميسرة ، قال : سمعت النزال بن سبرة يحدث عن علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) أنه صلى الظهر ، ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت صلاة العصر ، ثم أوتي بكوز من ماء فأخذ منه حفنة واحدة فمسح بها وجهه ويديه ورأسه ورجليه ، ثم قام فشرب فضله وهو قائم ، ثم قال : إن أناسا يكرهون الشرب قائما ، وإن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صنع كما صنعت ، وقال : هذا وضوء من لم يحدث . ثم قال البيهقي : رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي اياس ببعض معناه ، وفي هذا الحديث الثابت دلالة على أن الحديث الذي روي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في المسح على الرجلين إن صح فإنما عنى به وهو طاهر غير محدث ، إلا أن بعض الرواة كأنه اختصر الحديث فلم ينقل قوله : هذا وضوء من لم يحدث . - [ صحيح ابن خزيمة ج 1 ص 101 ح 202 ] أخبرنا أبو طاهر ، نا أبو بكر ، نا يوسف بن موسى ، نا جرير . وحدثنا محمد ابن رافع ، حدثنا حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة ، كلاهما ، عن منصور ، عن عبد الملك بن ميسرة ، قال : حدثني النزال بن سبرة قال : صلينا مع علي الظهر ، ثم خرجنا إلى الرحبة ، قال : فدعا بإناء فيه شراب فأخذه فمضمض ، قال : منصور : أراه قال : واستنشق ، ومسح وجهه وذراعيه ورأسه وقدميه ، ثم شرب فضله وهو قائم ، ثم قال : إن ناسا يكرهون أن يشربوا وهم قيام ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صنع مثل ما صنعت ، وقال : هذا وضوء من لم يحدث . هذا لفظ حديث زائدة .