الأعراب وهم يرضون باليسير . فقال عبد الله بن عمر : إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه " وفي رواية عن ابن دينار عن ابن عمر أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروح عليه إذا مل ركوب الراحلة ، وعمامة يشد بها رأسه ، فبينا هو يوما على ذلك الحمار إذ مر به أعرابي فقال : ألست فلان بن فلان ؟
قال : بلى . فأعطاه الحمار وقال اركب هذا ، والعمامة وقال : اشدد بها رأسك . فقال له بعض أصحابه : غفر الله لك ! أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروح عليه ، وعمامة كنت تشد بها رأسك : فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي " وإن أباه كان صديقا لعمر رضي الله عنه . روى هذه الروايات كلها مسلم .
343 وعن أبي أسيد بضم الهمزة وفتح السين مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه قال :
بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال : يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شئ أبرهما به بعد موتهما ؟ فقال : " نعم الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما ، وإنفاذ عهدهما من بعدهما ، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما ، وإكرام صديقهما " رواه أبو داود .
344 وعن عائشة رضي الله عنها قالت :
ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة رضي الله عنها وما رأيتها قط ،