قال : جلست إلى ابن عمر فقال : أمن بني فلان أنت ؟ قلت : لا ، ولكنهم أرضعوني ، قال : أما إني سمعت عمر يقول : إن اللبن يشبه عليه [1] . 13954 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني مسلم بن أبي مريم عن عروة بن الزبير عن عائشة أنها كانت تقول : يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة . 13955 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : أخبرني عروة ابن الزبير عن زينب بنت أبي سلمة أن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : يا رسول الله ! انكح أختي ابنة أبي سفيان ! فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتحبين ذلك ؟ فقالت : نعم ، وما أنا لك بمخلية ، وخير من شركني في خير أختي ، قال : فإن ذلك لا يحل ، قالت : فوالله إنا [2] لنتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة ، قال : ابنة أم سلمة ؟ قالت : فقلت : نعم ، قال : فوالله لو لم تكن ربيبتي ما حلت لي ، إنها لابنة أخي من الرضاعة ، لقد أرضعتني وأباها ثويبة ، فلا تعرضن علي بناتكن وأخواتكن [3] ، قال عروة : وكانت ثويبة مولاة أبي لهب ، كان أبو لهب أعتقها ، فأرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
[1] أخرجه سعيد بن منصور عن ابن عيينة عن عمر بن حبيب 3 : رقم : 993 و " هق " من طريق ابن المديني عن ابن عيينة 7 : 464 وأما معنى الحديث فقال ابن الأثير : إن المرضعة إذا أرضعت غلاما فإنه ينزع إلى أخلاقها فيشبهها ، ولذلك يختار للرضاع العاقلة ، الحسنة الأخلاق ، الصحيحة الجسم ، ومنه حديث عمر : اللبن يشبه عليه 2 : 220 . [2] كذا في مسلم ، وهو الصواب ، وفي " ص " " إنك " . [3] أخرجه مسلم من حديث يزيد بن أبي حبيب عن الزهري 1 : 468 .