حبرهم ، وهو فتى شاب ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ألظ [1] به ، فقال حبرهم : اللهم إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فما أول ما ارتخصتم أمر الله ، قالوا : زنى رجل منا ذو قرابة من ملك من ملوكنا ، فسجنه وأخر عنه الرجم ، ثم زنى بعده آخر في أسرة من الناس فأراد الملك رجمه ، فحال قومه - أو قال : فقام قوم دونه - فقالوا : لا والله ، لا يرجم صاحبنا حتى تجئ بصاحبك فترجمه ، فأصلحوا [2] هذه العقوبة بينهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فإني أحكم بما في التوراة ، فأمر بهما النبي صلى الله عليه وسلم فرجما ، قال الزهري : فأخبرني سالم عن ابن عمر قال : لقد رأيتهما حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمهما ، فلما جاء رأيته يجافي [3] بيده عنها ، ليقيها الحجارة ، فبلغنا أن هذه الآية أنزلت فيه * ( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها
[1] ألظ بالشئ : لازمه ولم يفارقه . [2] كذا في " ص " وانظر هل الصواب " فاصطلحوا على هذه العقوبة " ثم وجدته في " د " كما استصوبته . [3] كذا في حديث ابن عمر عند الذهلي من طريق معمر عن الزهري بالفاء ، وقد كتب عليه الضياء " صح صح " قاله الحافظ ، ومن طريق مالك عن نافع عند البخاري " يحني " وفي رواية " يجنأ " وفي رواية أيوب " يجانئ " بضم أوله وجيم مهموز كما في الفتح 12 : 138 وعلى كل وجه فمعناه أنه يقيها الحجارة بيده .