نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 438
وقد أوردنا ما للعلماء في هذه المعاني عند ذكر الباب الثالث من هذا الباب ونختصر القول في القراءة بها خاصة هنا وفي جملة حكمها لأنا قد استوعبناه ومهدناه هناك والحمد لله قال مالك لا يقرأ * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * في المكتوبة سرا ولا جهرا في فاتحة الكتاب ولا في غيرها وأما في النافلة فإن شاء قرا وإن شاء ترك وهو قول الطبري وقال الثوري وأبو حنيفة وبن أبي ليلى وأحمد بن حنبل يقرؤها مع أم القرآن في كل ركعة سرا إلا أن بن أبي ليلى قال إن شاء جهر بها وإن شاء أخفاها وقال سائرهم يخفيها وقال الشافعي هي آية من فاتحة الكتاب يخفيها إذا أخفى ويجهر بها إذا جهر واختلف قوله هل هي آية في [ أول ] كل سورة أم لا على قولين أحدهما هي آية في فاتحة كل سورة وهو قول بن المبارك والثاني ليست آية في أول كل سورة إلا في فاتحة الكتاب خاصة وفي معنى حديثه عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه قال 156 - ( ( كنا نسمع قراءة عمر بن الخطاب عند دار أبي جهم بالبلاط ) ) ( 1 ) تفسير لحديث البياضي ( ( لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن ) ) وبيان أن ذلك للمنفردين المصلين المتنفلين وأما قراءة عمر وسائر الأئمة في المكتوبة وغيرها من صلاة الجهر فلا وكان عمر مديد الصوت فمن هناك كان يبلغ صوته حيث وصف سامعه 157 - وأما حديث بن عمر أنه كان إذا فاته شيء من صلاته مع الإمام فيما جهر فيه الإمام بالقراءة قام إذا سلم الإمام فقرأ لنفسه فيما يقضي وجهر فقد تقدم مذهب بن عمر وغيره فيمن أدرك بعض الصلاة مع الإمام هل هو أول صلاته أو آخرها وكيف يقضي - في باب النداء للصلاة فأغنى عن إعادته هنا
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 438