نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 409
وقد ذكرنا الأسانيد عنهم بذلك عن مالك في التمهيد ورواه أيضا عن مالك الوليد بن مسلم وسعيد بن أبي مريم وقال بن عبد الحكم لم يرو أحد عن مالك مثل رواية بن القاسم في رفع اليدين قال محمد والذي آخذ به أن أرفع على حديث بن عمر وذكر أحمد بن سعيد عن أحمد بن خالد قال كان عندنا جماعة من علمائنا يرفعون أيديهم في الصلاة على حديث بن عمر ورواية من روى ذلك عن مالك وجماعة لا يرفعون إلا في الإحرام على رواية بن القاسم فما عاب هؤلاء على هؤلاء ولا هؤلاء على هؤلاء وسمعت شيخنا أبا عمر أحمد بن عبد الله بن هاشم يقول كان أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم شيخنا يرفع يديه كلما خفض ورفع على حديث بن عمر في الموطأ وكان أفضل من رأيت وأفقههم وأصحهم علما فقلت لأبي عمر لم لا ترفع فنقتدي بك قال لا أخالف رواية بن القاسم لأن الجماعة عندنا اليوم عليها ومخالفة الجماعة فيما أبيح لنا ليست من شيم الأئمة وقال الأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو عبيد وأبو ثور وإسحاق ومحمد بن جرير الطبري وجماعة أهل الحديث بالرفع على حديث بن عمر إلا أن من أهل الحديث من يرفع عند السجود والرفع منه على حديث وائل بن حجر وعن النبي - عليه السلام - في ذلك وقال داود بن علي الرفع عند تكبيرة الإحرام واجب ركن من أركان الصلاة واختلف أصحابه فقال بعضهم الرفع عند الإحرام وعند الركوع والرفع منه واجب وقال بعضهم لا يجب [ الرفع عند الإحرام ولا غيره فرضا لأنه فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به ] وقال بعضهم لا يجب الرفع إلا عند الإحرام وقال بعضهم هو واجب كله لقوله عليه السلام ( ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) ( 1 ) وحجة من رأى الرفع عند الركوع وعند الرفع منه حديث بن عمر المذكور في
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 409