نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 392
وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا لم يكن الإمام معهم في المسجد فإنهم لا يقومون حتى يروا الإمام وهو قول الشافعي وداود وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إذا كان الإمام معهم في المسجد فإنهم يقومون في الصف إذا قال المؤذن حي على الفلاح وقال الشافعي وأصحابه وداود البدار في القيام إلى الصلاة أولى في أخذ المؤذن في الإقامة لأنه بدار إلى فعل بر وليس في شيء من ذلك شيء محدود عندهم وحجتهم حديث أبي قتادة عن النبي - عليه السلام - أنه قال ( ( إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني ) ) ( 1 ) وقد ذكرنا أسانيد هذه الآثار كلها في التمهيد وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي عن الإمام أيكبر إذا قال المؤذن حي على الصلاة قد قامت الصلاة أو حين يفرغ من الإقامة فقال حديث أبي قتادة ( ( لا تقوموا حتى تروني ) ) وقد روي عن بن عمر أنه كان يبعث إلى الصفوف فإذا استوت كبر وحديث ( ( لا تسبقني بآمين ) ) ( 2 ) فأرجو ألا يضيق ذلك قال أبو عمر قوله وحديث ( ( لا تسبقني بآمين ) ) يعني حديث بلال أنه كان يتولى إقامة الصلاة فقال للنبي - عليه السلام - لا تسبقني بآمين أي لا تسبقني بقراءة فاتحة الكتاب فيفوتني معك قول آمين ومن ها هنا قال أبو هريرة من فاته قراءة أم القرآن فقد فاته خير كثير حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه الحنظلي قال حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم عن أبي عثمان عن بلال أنه قال يا رسول الله لا تسبقني بآمين ( 3 ) وفي هذا الحديث أن رسول الله كان يكبر للإحرام ويقرأ وبلال في إقامة الصلاة وهو مخالف لحديث أبي هريرة وحديث أبي قتادة فلذلك قال أحمد أرجو ألا يضيق شيء مما قيل في هذا الباب
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 392