نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 374
وقال سحنون لا يقول ذلك في نافلة ولا مكتوبة وقال الليث مثل قول مالك إلا أنه قال ويقول في موضع حي على الصلاة حي على الفلاح لا حول ولا قوة إلا بالله وقال الشافعي لا يقول المصلي مثل ما يقول المؤذن لا في نافلة ولا مكتوبة إذا سمعه وهو في الصلاة ولكن إذا فرغ من الصلاة قاله وذكر الطحاوي قال لم أجد عن أحد من أصحابنا في هذا شيئا منصوصا وقد حدثنا بن أبي عمران عن بن سماعة عن أبي يوسف فيمن أذن في صلاته إلى قوله أشهد أن محمدا رسول الله ولم يقل حي على الصلاة ولا حي على الفلاح - أن صلاته لا تفسد إن أراد الأذان في قول أبي يوسف وفي قول أبي حنيفة تفسد صلاته إذا أراد الأذان قال أبو جعفر وقول محمد كقول أبي حنيفة لأنه يقول فيمن يجيب إنسانا - وهو يصلي - بلا إله إلا الله إن صلاته فاسدة قال فهذا يدل على أن من قولهم إن من سمع الأذان في الصلاة لا يقوله وذكر بن خواز منداد عن الشافعي أنه قال يقول في النافلة الشهادتين فإن قال حي على الصلاة حي على الفلاح - بطلت صلاته نافلة كانت أو فريضة قال أبو عمر القياس عندي أنه لا فرق بين المكتوبة والنافلة في هذا الباب لأن الكلام محرم فيهما وقول حي على الصلاة حي على الفلاح كلام فيها فلا يصلح في شيء من الصلاة وأما سائر الأذان فمن الذكر الذي يصلح في الصلاة وقد جاء في الآثار المرفوعة قول لا حول ولا قوة إلا بالله في مكان حي على الصلاة وحي على الفلاح وقد جاء عن النبي - عليه السلام - في حديث معاوية بن الحكم أنه قال عليه السلام ( ( إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتهليل والتكبير وتلاوة القرآن
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 374