نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 351
خمسة عشر يوما متوالية وطهرت خمسة عشر يوما متوالية فحال الحيضة لا يضرها واجتماع الأيام وافتراقها سواء ولا تكون هذه مستحاضة فقال محمد بن مسلمة في هذه المسألة بتلفيق الطهر إلى الطهر ولم يقله غيره وسائر أصحاب مالك إنما يقولون بتلفيق الدم إلى الدم فقط وقال أبو الفرج ليس بنكير أن تحيض يوما وتطهر يوما وتنقطع الحيضة عليها كما لا ينكر أن يتأخر حيضها عن وقته لأن تأخر بعضه عن اتصاله كتأخره كله فمن أجل ذلك كانت عندنا بالقليل حائضا ولم يكن القليل حيضة لأن الحيضة لا تكون إلا بأن يمضي لها وقت حيض تام وطهر تام أقله فيما روي عن عبد الملك خمسة أيام قال ولو أن قلة الدم تخرجه من أن تكون ( حيضا لأخرجت من أن تكون دم استحاضة لأن دم العرق هو ) استحاضة دون دم العرق الكثير الزائد على ما يعرف قال أبو عمر راعى عبد الملك وأحمد بن المعذل في هذه المسألة ما أصلاه في [ أن ] أقل الطهر خمسة أيام وراعى محمد بن مسلمة خمسة عشر يوما وجعل كل واحد منهم ما يأتي من الدم قبل تمام الطهر مضافا إلى الدم الأول إلا أن يكون بعد تمام مدة أكثر الحيض فيكون حينئذ عرقا ولا تترك فيه الصلاة وكذلك يلزم كل من أصل في أقل الطهر وأقل الحيض أصلا بعدة معلومة أن يكون ما خرج عنها في النقصان والزيادة استحاضة وقد جعل بن مسلمة أقل الحيض ثلاثة أيام وهو قول الكوفيين في أقل الحيض فيجب أن يكون ما دونه عنده دم عرق واستحاضة وأما مذهب بن القاسم وروايته وغيره من المصريين عن مالك فعلى ما احتج له أبو الفرج لأنه جعل اليسير حيضا يمنع من الصلاة ولم يجعله حيضة يعتد بها من طلاق وهو المشهور من أصل قول مالك وغيره يقول ما لا يعتد به من عدة الطلاق فليس بحيض وإنما هو استحاضة لا يمنع من الصلاة وقد احتج أصحابنا عليهم في غير موضع والكلام في الحيض والاستحاضة ومقدار الحيض والنفاس بين المختلفين كثير جدا طويل وقد ذكرنا مذاهبهم وأصول أقوالهم وأضربنا عن الاعتلال لهم بما ذكروه لأنفسهم لما فيه من التطويل والتشغيب ولأن الحيض ومقداره والنفاس ومدته
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 351