نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 349
وقال بن أبي عمران عن يحيى بن أكثم أقل الطهر تسعة عشر يوما واحتج بأن الشهر جعل عدل كل حيضة وطهر في العدة والحيض في العادة أقل من الطهر فلم يجز أن يكون الحيض خمسة عشر يوما ووجب أن يكون عشرة أيام لأن الناس في أكثر الحيض على هذين القولين فلما لم تصح الخمسة عشر لأن العادة في الحيض أن يكون أقل من الطهر صحت العشرة الأيام وإذا صحت العشرة حيضا كان ما بقي طهرا وهو تسعة عشر يوما لأن الشهر قد يكون تسعة وعشرين وأما اختلافهم مجملا في أقل الحيض وأكثره فكان مالك لا يوقت في قليل الحيض ولا في كثيره وقال أقله دفقة من دم غير أنها لا تعتد بها من طلاق ثم قال أكثره الحيض خمسة عشر يوما فيما بلغنا وقال محمد بن مسلمة أكثره خمسة عشر يوما وأقله ثلاثة أيام وقال الشافعي أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما وقد روي عنه مثل قول مالك أن ذلك مردود إلى عرف النساء وقال الطبري أقله يوم وأكثره خمسة عشر يوما فإن تمادى بها الدم خمسة عشر يوما وزادها قضت صلاة أربعة عشر يوما وروي عن سعيد بن جبير إذا زاد على ثلاثة عشر يوما فهو استحاضة وقال أحمد بن حنبل أقصى ما سمعنا سبعة عشر يوما وكان نساء الماجشون يحضن سبعة عشر يوما وبه قال بن نافع صاحب مالك وقال أبو ثور مثل قول الشافعي أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما وبه قال أحمد بن حنبل وهو قول عطاء بن أبي رباح وقال الأوزاعي أقل الحيض يوم قال وعندنا امرأة تحيض غدوة وتطهر عشية وقال أبو حنيفة وأصحابه أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام قال أبو عمر ما نقص عند هؤلاء عن ثلاثة أيام فهو استحاضة لا يمنع من الصلاة إلا عند ظهوره لأنه لا يعلم مبلغ مدته
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 349