نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 342
حديثه حتى لقد قال الشافعي الحديث عن حرام بن عثمان حرام وقال بشر بن عمر سألت مالك بن أنس عن حرام بن عثمان فقال ليس ثقة وقد مضى اختلاف قول مالك وأصحابه في الحامل ترى الدم هل تستطهر أم لا في صدر هذا الباب وأما قوله فإذا أدبرت الحيضة فاغسلي عنك الدم وصلي فقد تقدم من رواية الثوري ومحمد بن زيد وحماد بن سلمة وغيرهم ما يفسر ذلك وهو أن تغتسل عند إدبار الحيضة وإقبال استحاضتها كما تغتسل الحائض عند رؤية طهرها لأن المستحاضة طاهر ودمها دم عرق كدم الجرح السائل والخراج وذلك لا يوجب طهارة إذ لا يمنع من صلاة وهذا إنما يكون في امرأة تعرف دم حيضتها من دم استحاضتها وليس في حديث مالك هذا ذكر الوضوء لكل صلاة المستحاضة وقد ذكرناه في هذا الحديث عنده فلذلك كان مالك يستحبه لها ولا يوجبه عليها كما لا يوجبه على من سلس بوله فلم ينقطع عنه وممن أوجب الوضوء لكل صلاة على المستحاضة سفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه والليث بن سعد والشافعي وأصحابه والأوزاعي وهؤلاء كلهم ومالك معهم لا يرون على المستحاضة غسلا غير مرة واحدة عند إدبار حيضتها وإقبال استحاضتها ثم تغسل عنها الدم وتصلي ولا تتوضأ إلا عند الحدث عند مالك وهو قول عكرمة وأيوب السختياني وكذلك التي تقعد أيامها المعروفة ثم تستطهر عند مالك أو لا تستطهر عند غيره وتغتسل أيضا عند انقضاء أيامها واستطهارها ولا شيء عليها إلا أن تحدث حدثا يوجب الغسل أو الوضوء عند مالك ومن قال بقوله وأما عند الشافعي وأبي حنيفة والثوري فتتوضأ لكل صلاة على حسب ما ذكرنا عنهم فيما سلف من كتابنا في سلس البول وذلك واجب عليها عندهم وذهبت طائفة إلى أن الغسل لكل صلاة واجب عليها لأحاديث رووها بذلك قد ذكرناها في التمهيد قالوا لأنه لا يأتي عليها وقت صلاة إلا وهي فيه شاكة هل هي حائض أو طاهر مستحاضة أو هل طهرت في ذلك الوقت بانقطاع دم حيضتها أم لا فواجب عليها الغسل للصلاة قالوا ولو شاء الله لابتلاها بأشد من هذا
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 342