نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 323
الحديث عن بن عباس مرسلاوالذمم على البراءة لا يجب أن يثبت فيها شيء لمسكين ولا غيره إلا بدليل لا مدفع فيه وذلك معدوم في هذه المسألة واختلف الفقهاء أيضا في وطء الحائض بعد الطهر فقال مالك وأكثر أهل المدينة إذا انقطع عنها الدم لم يجز وطؤها حتى تغتسل وبه قال الشافعي والطبري ومحمد بن مسلمة وقال أبو يوسف وأبو حنيفة ومحمد إن انقطع دمها بعد مضي عشرة أيام كان له أن يطأها قبل الغسل فإن كان انقطاعه قبل العشرة لم يجز حتى تغتسل أو يدخل عليها وقت صلاة قال أبو عمر هذا الحكم لا وجه له وقد حكموا للحائض بعد انقطاع دمها بحكم الحائض في العدة وقالوا لزوجها عليها الرجعة ما لم تغتسل فعلى قياس قولهم هذا لا يجب أن توطأ حتى تغتسل وهو الصواب مع موافقة أهل الحجاز في ذلك 104 - وذكر مالك أنه بلغه أن سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار سئلا عن الحائض هل يصيبها زوجها إذا رأت الطهر قبل أن تغتسل فقالا لا حتى تغتسل فإن قيل أن في قوله تعالى * ( ولا تقربوهن حتى يطهرن ) * [ البقرة 222 ] دليلا على أنهن إذا طهرن من المحيض حل ما حرم منهن من أجل المحيض لأن حتى غاية فما بعدها بخلافها فالجواب أن في قوله تعالى * ( فإذا تطهرن ) * دليلا على تحريم الوطء بعد الطهر حتى يتطهرن بالماء لأن تطهرن تفعلن من قوله تعالى * ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) * [ المائدة 6 ] ويريد الاغتسال بالماء وقد يقع التحريم بالشيء ولا يزول بزواله لعلة أخرى دليل ذلك قوله تعالى في المبتوتة * ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) * [ البقرة 230 ] وليس بنكاح الزوج تحل له حتى يطلقها الزوج وتعتد منه ومن ذلك قوله عليه السلام ( ( ولا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض حيضة
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 323