responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الأسماء الحسنى نویسنده : حاج ملا هادي السبزواري    جلد : 1  صفحه : 275


لأنه زخر من لا زخر له وقد اشتهر عنهم ان نهاية الفقر بداية الغناء وانه إذا جاوز الشئ حده انعكس ضده لان نهاية الفنا في الله بداية البقاء بالله وهو الفقر المحمود الذي افتخر به سيد الكاينات وقد ورد عنه صلى الله عليه وآله أيضا الفقر سواد الوجه في الدارين وله معاني منها ان يكون المراد بالفقر حاجة الممكن إلى الغير المستندة إلى الامكان اللازم للماهية ومنها ان يكون المراد بسواد الوجه محو وجه الله إذ في الفناء المحض لا وجود للسالك حتى يكون له وجه إلى الله فإنه إذا بزغ نور شمس الحقيقة اضمحلت ظلمات المجازات ولذلك قال صلى الله عليه وآله كاد الفقر ان يكون كفرا أي سترا محضا بان يصير وجود الفقير عدما محضا في جنب وجود الحق الغنى أو كاد الفقيران يتفوه بالشطحيات التي يترائى في ظاهر الشريعة انها كفر لو لم يؤل كقولهم لا يحتاج إلى شئ أصلا وغير ذلك ومنها ان يكون المراد بالسواد السواد الأعظم كما ورد عليكم بالسواد الأعظم وبالوجه الذات إذ جاء لغة الوجه بمعنى ذات الشئ أو يراد بالوجه الوجود المنبسط الذي هو فقر المهيات إليه تعالى وربطها به واضافته الاشراقية إليها فالفقير لا بد وأن يكون متمكنا في هذا السواد الأعظم كما قيل سواد الوجه في الدارين درويش * سواد أعظم آمد پى كم وبيش ومنها ان يراد بسواد الوجه تسويد الظاهر بتحمل أعباء الملامة على الكاهل في حب الله كما قال تعالى ولا يخافون لومة لائم وقال الشاعر جد الملامة في هواك لذيذة ومنها ان يراد بسواد الوجه نور الذات فان النور الأسود نور الذات فان السالك إذا وصل إلى هذا النور تخلص من التلوين ورسخ في مقام التمكين كما أن السواد لا يقبل لونا اخر وقد قيل سياهى چون به بيني نور ذاتست بتاريكى درون آب حياتست وعند بعض السالكين نور الذات نور أخضر إشارة إلى الحياة الأبدية وفى السواد أيضا إشارة إليها فان ماء الحياة في الظلمة ومنها ان يراد بسواد الوجه الوجه شأمة وجه القلب وبهائه وزينته كشأمة الوجه الظاهر فإنها بهاؤه وزينته ومنها ان يراد بسواد الوجه سواد العين فان سواد العين في الوجه بالواسطة فالفقر نور العين وقرة العين للسالكين فالفقر على جميع هذه التقادير غير الوجه الأول محمول على الفقر المحمود لا المذموم يا اله الأغنياء انظر إلى التفاوت من أين إلى أين فإنه تعالى للأغنياء اله كما هو للحجر والمدر والشجر اله وللفقراء كنز كما أنه للأصفياء والأتقياء أنيس وحبيب وهكذا يا أكرم الكرماء سبحانك الخ

نام کتاب : شرح الأسماء الحسنى نویسنده : حاج ملا هادي السبزواري    جلد : 1  صفحه : 275
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست