مرنا يا إبراهيم قال : إنّ لي إليكم حاجة فقالوا : ما حاجتك ؟ قال : اسجدوا لربّي سجدة واحدة فتشاوروا فيما بينهم فقالوا : إنّ هذا الرجل قد صنع معروفا كثيرا فلو سجدنا لربّه ثمّ رجعنا إلى آلهتنا لا يضرّنا بشيء ، فسجدوا جميعا فلمّا وضعوا رؤوسهم على الأرض ناجى إبراهيم ربّه فقال : إنّي جهدت جهدي حتّى حمّلتهم على هذا ولا طاقة لي على غيره وإنّما التوفيق منك اللَّهمّ زيّن صدورهم بالإسلام ، فلمّا رفعوا رؤوسهم من السجود أسلموا .
وللسجدة أقسام : سجدة الصلاة وسجدة التلاوة مثل هذه الآية ، وسجدة السهو ، وسجدة التعظيم لجلال اللَّه ، وسجدة التضرّع إليه خوفا وطمعا ، وسجدة الشكر وسجدة المناجاة . وهذه - ما عدا الثلاثة الأول - مستحبّة صادرة عن الملائكة والأنبياء والأولياء وقيل : إنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قرأ في سجدة اقرأ : « أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك » تمّت السورة بعون اللَّه