responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 8


وقيل : إنها طائفة منه ذات ترجمة أي مسماة باسم مخصوص كسورة الفاتحة وسورة الإخلاص ونحوهما .
ونقض طرده بآية الكرسي وآية السخرة ، ونحوهما .
وأجيب بأنه مجرد إضافة لم يصل إلى حد التسمية والتغليب .
وفيه منع ، نعم ، ربما يراد بالترجمة ما يكتب في العنوان من اسم السورة وعدد آيها اللذين جرت العادة بإثباتهما في المصاحف فيسلم الطرد .
قيل : ولا يظن انتقاض العكس حينئذ بالسورة قبل اعتياد الرسم إذ يكفي صدق الرسم الآن على ما قبل الرسم « 1 » .
وربما يقيد الحد المذكور بكون أقلها ثلاث آيات .
ولعله للتنبيه على خروج البسملة إشارة إلى الكوثر .
وبالجملة فشئ مما ذكروه في المقام لا يخلو من شيء .
ومما يرد على الجميع صدق كل منها على كل من الضحى ، وألم نشرح ، وكل من الفيل ، ولإيلاف ، مع أن الأولين كالآخرين سورة واحدة ، كما ورد به الخبر عن أصحاب العصمة والطهارة ، فيجري عليهما حكم الوحدة في الصلاة وفي النذر وغيرهما .
ولذا حملوا قول الصادق عليه السّلام : « لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلا الضحى والم نشرح ، وألم تر كيف ، ولإيلاف قريش » « 2 » ، على كون الاستثناء منقطعا أو الحمل على التقية .


( 1 ) قال الشيخ بهاء الدين في « العروة الوثقى » : وما يترائى من فساد العكس لعدم صدق الرسم حينئذ على شيء من السور قبل اعتياد رسم الأمور المذكورة في المصاحف فمما لا يخفى وجه التفصي عنه . ( 2 ) رواه في « الوسائل » ج 2 كتاب الصلاة ب 10 ، ح 5 ، عن مجمع البيان ج 10 ، ص 544 ، « المعتبر » ص 178 ، وقال : يحتمل كون الاستثناء منقطعا ويحتمل التقية ، وعلى كل حال فالحكم هنا واحد . قال في « العروة الوثقى » : فإن قلت : قد ذهب جماعة من قدماء الأمة إلى أن « الضحى » و « ألم نشرح » سورة واحدة ، وكذا « الفيل والإيلاف » ، وهو مذهب جماعة من فقهائنا رضوان اللَّه عليهم ، فقد انتقض طرد كل من هذين التعريفين بكل واحدة من تلك الأربع . قلت : هذا القول وإن قال به جمع من السلف والخلف إلا أن الحق خلافه ، واستدلالهم بالارتباط المعنوي من كل وصاحبتها ، وبقول الأخفش ، والزجاج : إن الجار في قوله عزّ وجل [ لإيلاف قريش ] متعلق بقوله جل شأنه [ فجعلهم كعصف مأكول ] ، وبعدم الفصل بينهما في مصحف أبي بن كعب ضعيف لوجود الارتباط بين كثير من السور التي لا خلاف بين الأمة في تعددها فيكن هذا من ذاك . وكلام الأخفشين لا ينهض حجة في أمثال هذه المطالب ، وتعليق الجار بقوله تعالى : [ فليعبدوا رب هذا البيت ] لا مانع عنه ، وعدم الفصل في مصحف أبي لعله سهو منه ، على أنه لا يصلح معارضا لسائر مصاحف الأمة . وأما ما ذكره جماعة من مفسري أصحابنا الإمامية رضوان اللَّه عليهم كشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي في تفسير المسمى بالتبيان ج 10 / 371 في تفسير الإنشراح ، وثقة الإسلام أبي علي الطبرسي في تفسيره الموسوم ب « مجمع البيان » ج 10 / 507 أيضا في تفسيره الإنشراح من ورود الرواية بالوحدة عن أئمتنا عليهم السّلام فهذه الرواية لم نظفر بها وما اطلعنا عليه من الروايات التي تضمنتها أصولنا لا تدل على الوحدة بشيء الدّلالات بل دلالة بعضها على التعدّد أظهر وأقصى ما تستنبط منها جواز الجمع بينهما في الركعة الواحدة : وهو الدّلالة على الوحدة بمراحل ، وما تشرفنا بمشاهدته في مشهد مولانا وإمامنا أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام من المصاحف التي قد شاع وذاع في تلك الأقطار أن بعضها بخطه عليه السّلام ، وبعضها بخط آبائه الطاهرين سلام اللَّه عليهم أجمعين يؤيد ما قلناه من التعدد ، فإن الفصل في تلك المصاحف بين كل من تلك السور الأربع وصاحبتها على وتيرة الفصل بين البواقي ، واللَّه أعلم بحقايق الأمور . أقول : في الوسائل ج 4 / 744 ، ب 10 ، ح 6 ، روى عن « مجمع البيان » ج 10 / 544 عن أبي العباس عن أحدهما عليهما السّلام قال : « ألم تر كيف فعل ربك ، ولإيلاف قريش سورة واحدة » . وفي « المستدرك » ج 4 / 163 ، ح 4382 روى عن كتاب التنزيل ص 68 لأحمد بن محمد السياري ، عن البرقي ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي العباس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الضحى وألم نشرح سورة واحدة » ، وفي نفس المصدر عن التنزيل ص 71 عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « ألم تر ولإيلاف سورة واحدة » . ولعل الشيخ البهائي قدس سره لم يظفر بهذه الروايات أو ظفر ولكنه لم يعتمد عليها لأن في سندها القاسم بن عروة ، واختلفوا في جواز الاعتماد على رواياته .

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 8
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست