هلاكه في دينه ودنياه ، وقد ينفخون في غير حال الغضب بما يهلكون به .
أتدرون ما أشد ما ينفخون به ؟ هو ما ينفخون بأن يوهموه أن أحدا من هذه الأمة فاضل علينا ، أو عدل لنا أهل البيت « 1 » .
وأما نفثاته : فإن يرى أحدكم أن شيئا بعد القرآن أشفى له من ذكرنا أهل البيت ومن الصلاة علينا ، وأن اللَّه عزّ وجل جعل ذكرنا أهل البيت شفاء للصدور ، وجعل الصلوات علينا ماحية للأوزار والذنوب ، ومطهرة من العيوب ومضاعفة للحسنات » « 2 » .
تبصرة عرفانية قد تبين لك من تضاعيف ما تلونا عليك وألقينا إليك أن الشيطان شيطان لفعله وصورته وإغوائه وصدّه عن سبيل اللَّه ، فكل ما يصرفك عن المنهج القويم ويصدك عن الصراط المستقيم فإنما هو شيطانك ، وإن كان في أصله وحقيقته رحمة لك ونعمة عليك .
ألا ترى أن كلا من أدواتك وجوارحك ومشاعرك الظاهرة والباطنة إذا كانت سليمة فهي نعمة ليس لها قيمة ، وأنت تقدر بقدرتك وإرادتك بعد الاستمداد من فضل اللَّه ورحمته أن تكتسب بها الجنان وتطفئ بها النيران ، وأن تصل بها إلى مجاورة أولياء الرحمن ، فلا تنبت حينئذ في أرض نفسك الطيبة إلا الخطرات الإيمانية واللمعات النورانية والنفخات الربانية ، فيترشح على الأعضاء والجوارح