responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 684


الذات وصفا للممكن أو من الممكنات فلا يجرى عليه ما هو أجراه على خلقه فهو بمعزل عن أن يكون وصفا للواجب ، فالقول بالشركة المعنوية باطل في نفس الوجود ، وفي الصفات الذاتية والفعلية كما وقع التصريح به في أخبار أهل البيت عليهم السّلام .
ومثله القول باتّحاد المعنى مع نسبة الاختلاف إلى المراتب والإضافات والاعتبار كما يقوله الصوفيّة .
بل صرّح هذا الفاضل في موضع آخر أنّه ما من صورة إمكانية وصفة خلقيّة إلَّا ولها حقيقة أصليّة في عالم الإلهيّة وعالم الأسماء الربانيّة لكن على وجه أعلى وأشرف ، ألا ترى أن الوجود حقيقة واحدة نوعيّة ، وهو في مرتبة جسم ، وفي مرتبة نفس ، وفي مرتبة عقل ، وفي مرتبة حقّ تعالى عن المثل والتشبيه ، وكذا حكم كلّ حقيقة وجوديّة ، إذ الاختلاف بالشدّة والضعف قد ينتهى إلى غاية التخالف . انتهى .
وهو كما ترى صريح في أنّ الوجود الحقّي والخلقي متحد بحسب الحقيقة ، وأنّه حقيقة واحدة نوعية ، والاختلاف إنما هو بحسب المراتب ، بل صرّح بأنّ الاختلاف بالشّدة والضعف ، فيا للَّه وللتوحيد ، متى كان ذكر للإمكان وللممكنات في عالم الوجوب كي يتّحد معه في الحقيقة النوعيّة الوحدانيّة ، وهل هذه الاعتبارات والمراتب والقيود كانت قديمة أو حادثة ، والأوّل واضح الفساد ، والثاني خلاف مدّعاهم ، لكنّهم يقولون : إنّ جميع ما في الكون كلَّها إشراقات وإضافات واعتبارات للحقيقة الواحدة الَّتي هي الوجود ، فلا يثبتون في الكون والإمكان إلَّا سلوبا وغيورا ، وإنّهم ليقولون منكرا من القول وزورا ، فإذا سئلت عن كلّ منهم بل عن كلّ شيء في العالم فإمّا عدم محض عندهم ، أو أنّه واجب الوجود تعالى اللَّه عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا .
وما أحسن ما وصّاه به شيخنا الأفخم الأمجد قدّس سرّه في شرحه للعرشيّة حيث

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 684
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست