اللَّه قد زال من شيء فقد وصفه بصفة المخلوقين « 1 » .
وسئل مولينا الصادق عليه السّلام عن اللَّه تعالى هل له رضى وسخط ؟ فقال : لهم ، وليس على ما يوجد من المخلوقين ، ولكن غضب اللَّه عقابه ورضاه ثوابه « 2 » .
وفي المناقب عن أبى جعفر عليه السّلام في قوله : * ( ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * « 3 » قال : إنّ اللَّه أعظم وأعزّ وأجلّ من أن يظلم لكن خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته ، حيث يقول : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّه ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا ) * « 4 » يعنى الأئمّة ثم قال في موضع آخر * ( وما ظَلَمُونا ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * « 5 » .
وفيه عن مولينا الصادق عليه السّلام في قوله : * ( فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ ) * « 6 » ، فقال :
إنّ اللَّه عز وجلّ لا يأسف كأسفنا ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون ، وهم مخلوقون مربوبون « 7 » ، فجعل رضاهم رضا نفسه ، وسخطهم سخط نفسه ، لأنه جعلهم الدعاة إليه والأدلَّاء عليه ، فلذلك صاروا كذلك ، وليس إنّ ذلك يصل إلى اللَّه كما يصل إلى خلقه لكن هذا معنى ما قال من ذلك ، وقد قال : أيضا من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها ، وقال : * ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّه ) * « 8 » ،