responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 577


النَّبِيَّ ) * « 1 » : لا يعذّب اللَّه محمّدا والذين آمنوا معه ، لا يعذّب على بن أبى طالب وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وحمزة ، وجعفرا ، نورهم يسعى ، يضيء على الصراط لعلى وفاطمة مثل الدنيا سبعين مرّة ، فيسعى نورهم بين أيديهم ويسعى من أيمانهم وهم يتبعونها ، فيمضى أهل بيت محمّد وآله زمرة على الصراط مثل البرق الخاطف ، ثمّ قوم مثل الريح ، ثم قوم مثل عدو الفرس ، ثمّ يمضى قوم مثل المشي ، ثمّ قوم مثل الحبو ، ثمّ قوم مثل الزحف ، ويجعله اللَّه على المؤمنين عريضا ، وعلى المذنبين دقيقا « 2 » .
والتعرض للأخبار العاميّة من الصحابة والتابعين في مثل المقام وغيره إنّما هو للتمسّك به على الخصم الَّذي هو المخالف المعاند ، فإنّ الفضل ما شهدت به الأعداء .
وعلى كلّ حالّ فتمام الكلام في المقام بذكر فوائد :
إحداها اعلم أنّ الأرواح الانسانيّة والنفوس الملكوتيّة لمّا خلقها اللَّه في أحسن تقويم ، وذلك قبل خلق الزمان والزمانيات حيث لا أين ، ولا متى ، لتقدّم عالم الدهر بجملته على عالم الزمان الذي هو وعاء الأجسام والجسمانيّات ، نزعت تلك الأرواح إلى دعوى الربوبيّة والاستغناء والقيوميّة المطلقة ، فخوطبت بنداء * ( اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً ) * « 3 » أي مجتمعين حال الهبوط ، وذلك لمرورها على جميع العوالم المترتبة المتنزّلة وتعلَّقها بشيء من تلك العوالم فلها من كلّ عالم من العوالم قيضة مخالفة في الكينونة والاقتضاء لغيرها ، ولذا قال : * ( بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ) * « 4 » ،


( 1 ) التحريم : 8 . ( 2 ) تفسير البرهان ج 4 / 357 عن المناقب لابن شهر آشوب . ( 3 ) البقرة : 38 . ( 4 ) البقرة : 36 .

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 577
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست