والشكر والدعاء والتعليم والقرآن العظيم ، فانّه مقام الإجمال كما إنّ الفرقان مقام التفضيل والنور والرقية وسورة المناجاة وسورة التفويض وسورة السؤال وسورة الحمد وسورة الحمد الأولي وسورة الحمد القصرى بالراء والواو وسورة التمحيص والتخليص وسورة التقسيم لقوله تعالى : « قسمت » إلى آخر ، وسورة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لما سمعت وسورة تعليم المسألة وسورة أمير المؤمنين لطلب الهداية إلي الصراط المستقيم المفسّر بولايته عليه السّلام .
[ عدد آياتها ] سبع آيات ، وهي مكية أمّا كونها سبع آيات فكأنه لا خلاف فيه بين من خالفنا فضلا عما بيننا ، ولذا نسب إلى الشذوذ ما يحكى عن الجعفي « 1 » منهم من عدم عدّ شيء من التسمية ، * ( وصِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) * آية مستقلة نظرا إلى أنها ستة ، وأشذ منه ما يحكى عن عمرو بن عبيد « 2 » من كونهما آيتين ذهابا إلى أنها ثمانية ، وأشذ منهما ما عن ثالث من كون * ( أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) * آية ثامنة فالتاسعة ما بعدها إلى غير ذلك من الأقوال الشاذة التي لا ينبغي التعرض لها فضلا عما لها وما عليها .
نعم ، قد طال التشاجر بينهم في أنها آية أو بعض آية فيها أو في غيرها من السور ، وستسمع تمام الكلام عند التعرض لتفسير البسملة .
وأما كونها مكية فقد حكاها في « المجمع » عن ابن عباس وقتادة « 3 » وحكي