له : لا أحسن ، قال له : تمن ، فلا يزال يتمنى حتى ينزل » « 1 » .
وفيه عن الصادق عليه السّلام : « إن على ذروة كل جسر شيطانا ، فإذا انتهيت إليه ، فقل : بسم اللَّه ، يرحل عنك » « 2 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الآمرة بها عموما وخصوصا عند كل فعل مما سمعت ، وغيرها من حقير أو خطير ، يسيرا وكثيرا .
بل عن مولانا الصادق عليه السّلام : « لا تدع بسم اللَّه وإن كان بعده بيت من الشعر » « 3 » .
وذلك لما عرفت من أن ما يدل على شيء من غير الألفاظ يسمى أثرا واسما للشيء ، بل لعل الأثر أدل على الشيء من اللفظ الموضوع له ، لأن دلالته أتم وأظهر ، بل هي أشبه بالطبيعة العقلية ، ودلالة اللفظ وضعية ، وقد سمعت أن الاسم ما يدل على المسمى .
ثم إن الأثر هو الفعل ، والفعل إمّا مضاف إلى اللَّه تعالى صادر منه ، أو إلى العبد صادر منه .
والصادر من اللَّه هو خلق الأسباب والآلات والأدوات والمشاعر والقوى والمبادئ ، وكل ما يحتاج إليه في بقائها من الإضافات والإمدادات وغيرها .
والصادر من العبد هو صرف هذه الأسباب والآلات فإن صرفها فيما خلقت له فهو الطاعة ، أو في غيره فهو المعصية ، فالأسباب والآلات في الطاعات والمعاصي واحدة .