الْقُرْآنَ ) * « 1 » ، * ( قُلِ ادْعُوا اللَّه أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ) * « 2 » ، * ( وإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا ومَا الرَّحْمنُ ) * « 3 » .
وقد طعن غير واحد منهم على من استعمله مجردا من اللام .
قال ابن هشام : وأما قول الزمخشري : وإذا قلت : اللَّه رحمن أتصرفه أم لا .
وقول ابن الحاجب : إنّه اختلف في رحمن أي في صرفه فخارج عن كلام العرب من وجهين : لأنه لم يستعمل صفة ولا مجردا من أل في الضرورة .
ثم إنّ منشأ الاختلاف في صرفه وعدمه هو الاختلاف في أنّ شرط تأثير الألف والنون هل هو عدم قبول الوصف للحوق التاء إمّا لأنه لا مؤنث له أصلا كلحيان الكبير اللحية ، أو لأن مؤنثه فعلى فهو على الأول ممتنع صرفه لانتفاء رحمانة ، وعلى الثاني منصرف لانتفاء رحمي .
وقد تكلم نجم الأئمة وغيره في ترجيح أحد المذهبين على الآخر بما لا يعود إلى طائل ، فلاحظ .
ختام وتكملة في انتظام الأسماء الثلاثة في البسملة اعلم أنّ اللَّه سبحانه من حيث ذاته المطلقة لا اسم له ولا رسم ، ولا نعت ولا وصف ، وهو مقام الأحدية المطلقة والهوية الغيبية ، وأما في مقام الواحدية فله صفات ذاتية وفعلية ، والفعلية عدلية وفضلية ، ولما كان مقام البسملة هو الوسيلة الكلية والعناية الإلهية والإقبال الكلي والرجوع إلى الفقر الأصلي وكان حقيقة العبد