responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 275


تبصرة قد تبيّن لك مما سمعت سابقا السرّ في تقديم اسم الرحمن على الرحيم ، وذلك أنّ الرحمن إشارة إلى الرحمة الواسعة السابقة في عالم الناسوت من حيث الظهور والبروز ، كتقدّم الشجرة على الثمرة ، وإن كانت الثمرة هي الأصل في الشجرة ، وكتقدّم الأنبياء على خاتم النبيين صلوات اللَّه عليهم أجمعين مع أنه كان نبيا وآدم بين الماء والطين .
هذا مضافا إلى وسعتها وعمومها واختصاصها باللَّه سبحانه ، حيث إنّك قد سمعت أنه لا يجوز إطلاقه على غيره ، ولذا قرنه مع اسم الذات في مقام الدعاء الذي لا ينبغي أن يشرك به أحدا في قوله : * ( قُلِ ادْعُوا اللَّه أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ) * « 1 » وإن أمكن أن يقال : أن ليس المراد ذكر خصوصية للإسمين ، بل التسوية بينهما وبين سائر الأسماء لقوله : * ( أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَه الأَسْماءُ الْحُسْنى ) * « 2 » ، كما في قوله : * ( ولِلَّه الأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوه بِها ) * « 3 » .
إلَّا أن الظاهر من الاقتصار عليهما والاقتران مع اسم الذات ، بل وضعهما موضعه في الآية الثانية تقدّمه على سائر الأسماء .
ولذا ورد في النبوي : « أحب الأسماء إلى اللَّه عبد اللَّه وعبد الرحمن » « 4 » .
وأيضا ورد في الخبر المشهور : « إن للَّه تسعة وتسعين اسما ، من أحصاها


( 1 ) الإسراء : 110 . ( 2 ) الإسراء : 110 . ( 3 ) الأعراف : 180 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 104 / 93 ، ص 93 عن مكارم الأخلاق : ص 252 وفيه : « أحسن الأسماء » وفي نفس المصدر ص 127 ، ح 2 عن الخصال : ج 1 / 171 « خير الأسماء » وأيضا في البحار : ج 104 / 130 ، ح 21 عن نوادر الراوندي ص 90 « نعم الأسماء » .

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 275
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست